الاخبار الفنية والثقافية

هل تنافس الخوارزميات الفنان؟.. «رقش» يستطلع مستقبل الفن التشكيلي برؤى سعودية وعربية

عنوان – تبوك – نعيمة الخيبري :

وسط تفاعل لافت من الحضور، أقام فريق رقش التطوعي، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، في مقر جمعية العمل التطوعي بتبوك، سمينارًا بعنوان «مستقبل الفن في عصر الخوارزميات»، قدمته الفنانة التشكيلية سلوى الأنصاري، مستعرضًا رؤى فنية وأكاديمية حول التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المشهد التشكيلي، وما يتيحه من فرص وتحديات أمام الفنان المعاصر.

وجمع السمينار آراء نخبة من الفنانين التشكيليين والأكاديميين والمتذوقين الفنيين من المملكة العربية السعودية والوطن العربي، عبر رسائل نصية وتسجيل صوتي، تناولت العلاقة بين الإبداع الإنساني والتقنيات الذكية، وحدود الاستفادة منها في تطوير الممارسة الفنية، ومدى تأثيرها في هوية الفنان وخصوصية أعماله.

وشارك من المملكة العربية السعودية الفنانون التشكيليون صالح النقيدان، وزهير طولة، وفهد باسودان، ومنيرة الثويني، وماجدة الشريف، إلى جانب المتذوق الفني فريد الحطامي. ومن مصر، الدكتورة إنجي النجار، دكتورة التربية النوعية بقسم التربية الفنية، تخصص التصميم، بجامعة طنطا، والفنانان التشكيليان أسامة شهيب وكرم شكري. كما شارك من العراق الأستاذ الدكتور حسن الغزالي، ومن الأردن الإعلامي نصر الزيادي، رئيس منارة العرب للثقافة والفنون.

وتنوعت الطروحات بين تجارب عملية في توظيف التقنيات الحديثة، ورؤى أكدت أن الذكاء الاصطناعي يوسّع إمكانات الفنان في التجريب وتطوير الأفكار، دون أن ينتقص من قيمة الخبرة الإنسانية التي تمنح العمل الفني عمقه ومعناه. كما برزت أهمية المحافظة على البصمة الشخصية والمهارة اليدوية، في ظل المخاوف من الاعتماد المفرط على الخوارزميات وما قد يترتب عليه من تشابه الأعمال وتراجع الخصوصية الإبداعية.

واستحضرت بعض المشاركات تجارب الفنانين مع التقنيات الرقمية، ومنها تجربة الفنان التشكيلي صالح النقيدان في استخدام الحاسوب لتطوير اسكتشاته وتسهيل اختياراته اللونية وتوزيع الكتل داخل اللوحة، مؤكدًا أن التقنية تظل أداة يوجّهها الفنان وفق رؤيته. فيما لفت المتذوق الفني فريد الحطامي إلى القيمة المتزايدة التي قد تكتسبها اللوحة المرسومة يدويًا في عصر الإنتاج الرقمي، باعتبارها أثرًا ملموسًا لحضور الإنسان وتجربته.

وعكست الآراء المشاركة قناعة مشتركة لدى غالبية المتحدثين بأن مستقبل الفن التشكيلي لا يقوم على الصراع بين الفنان والآلة، بل على قدرة الفنان على مواكبة التطور وتوظيف أدواته الجديدة، مع الحفاظ على هويته ورؤيته الإبداعية. وقدّم هذا التنوع في وجهات النظر مساحة للتأمل في مستقبل الممارسة التشكيلية، وفي الكيفية التي يمكن بها للتكنولوجيا أن تصبح شريكًا في رحلة الإبداع، لا بديلًا عن صاحبها.

ويأتي السمينار ضمن جهود فريق رقش التطوعي في إثراء الحراك الفني والثقافي، وتعزيز الحوار حول القضايا المعاصرة التي تمس الفنون التشكيلية، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين لاستكشاف التحولات الرقمية وتوظيفها بما يخدم تجاربهم ويحافظ على أصالة أعمالهم.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى