كتاب الرأي

مثل هذا اليوم

       ✍️ خضر الثقفي – كاتب رأي سعودي : 

مثل هذا اليوم، كان الصادقون من أبناء البلدين، في فضاء (X)، يُغردون بالخير حين عزّ التغريد به.

كانوا يجمعون ولا يُفرّقون، وينصحون ولا يشمتون، ويسترون ولا يفضحون، ويُصلحون ولا يُفسدون.

قالوا كلمة الحق، وهم يعلمون أنها مُكلفة، وثبتوا على المبدأ، وهم يعلمون أن الثبات عليه في زمن الضجيج جهاد.

*ولمثل هذا اليوم، صبر الصادقون.*

صبر المحبون لخليجهم وأوطانهم على أذى شُذّاذ الرأي، وضعاف العقول، وأصحاب المعرفات المستعارة التي لا تعرف للوطن قدراً ولا للأخوة حرمة.

شُتموا فما ردّوا بمثلها، واستُفزّوا فما انزلقوا، وزُيّفت الحقائق أمامهم فما تلوّنوا.
كانوا يرون الفتنة تمشي بين الصفوف، فيُطفئونها بكلمة، ويرون الفرقة تُزرع، فيقتلعونها بدعوة.

*ولمثل هذا اليوم، تجاهل العقلاء.*

تجاهل المخلصون دعوات الفرقة المجهولة، وحسابات الفتنة الممولة، وأصوات النشاز التي كانت تقتات على الخلاف، وتعتاش على الشقاق.

لم يُعطوها حجماً أكبر من حجمها، ولم يجعلوا لها قيمةً أكثر من ضجيجها. كانوا على يقين أن الخليج واحد، وأن البيت واحد، وأن ما بين الرياض وأبوظبي أعظم من أن تهزه تغريدة، وأرسخ من أن تنال منه حملة.

*فكان ما توقعوه، والحمد لله.*

ذهب الضجيج وبقي الأثر، وسقطت الأقنعة وبقيت الوجوه الصادقة، وانطفأت نار الفتنة وبقي نور المحبة.

وها هي الأيام، كما هي دائماً، تُثبت أن صوت الحكمة أبقى من صراخ الفتنة، وأن من يزرع الخير يحصده، ومن يزرع الشوك لا يجني إلا الندم.

*واليوم نقولها بوضوح:*

الخير فينا ومنّا، والمحبة تجمعنا، والمصير يوحّدنا، والتاريخ يشهد لنا.

نحن أبناء خليجٍ واحد، قلبنا واحد، ومصيرنا واحد، ورايتنا واحدة.

ولن يُفرقنا أحدٌ بإذن الله.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى