ارتحالات!

✍️محمد سلطان الأمير – شاعر سعودي :
متى يثوبُ المُعنَّى
من غواياتهْ
فيستجيب إلى نجوى
براءاتهْ؟!
متى وكيف
وما تحت السماء لهُ
إلا سراب البراري
في ارتحالاتهْ؟!
ظمآنُ .. غائلةُ الرمضاء
راصدةٌ
وهمهماتُ التنائي
في انكساراتهْ!
حيرانُ.. يستشرف
الأنباءَ غامضةً
عن الثريا
التي لاذتْ بغيماتهْ!
(ما آب من سفرٍ)
إلا وطوَّقهُ
تذكارُ تلك التي
أحيتْ نبوءاتهْ!!
تلك التي أينعتْ زهراً
على يدهِ
وقاسمته تباريحَ
امتحاناتهْ!
لله لله ما أشجى
الغناءَ إذا
باتت تراتيلُه
ناقوسَ مأساتهْ!
بالأمس كان نشيدُ
الحلم منسكهُ
وبشرياتُ التداني
نسغ أوقاتِهْ!
مساؤه كان نهرًا
لا ضفافَ له
أقمارُ ليلاه ترسو
في مداراتِهْ!
في جذوةِ الشعرِ سرٌّ
من تلهُّبِهِ
وفي تواشيحه
إيماض آياتِهْ!
واليوم عاد من الترحال
مصطدماً
بما استحال رماداً
من خيالاتهْ!
ألا لك اللهُ من
ريبِ الزمانِ ومن
أفول ضوئِكَ
في عرسِ اشتعالاتِهْ!
(صبرٌ جميلٌ) فعينُ
الأرضِ مبصرةٌ
مجرى بداياته حتى
نهاياتهْ
وربما ذات يومٍ
يستفيقُ على
تجلّياتِ الحكايا
في رهاناتِهْ!



