الحمد لله . وعاد مطار الملك خالد الدولي بالرياض للخدمة

✍️ د.سلطان الراشد – كاتب سعودي :
كم كانت فرحتى وفرحة من معي عارمة في صباح هذا اليوم بعد أن صليت الفجر ثم ذهبت لأتمشى في الحديقة التي أقامتها الدولة وفقها الله قريباً من بيتي ولاتبعد عني كثيراً .
ثم إنتبهت بعد أن سمعت صوت الطائرة فوقي متجهه لمطار الملك خالد الدولي بالرياض ثم تبعتها ثانية فثالثة ولله الحمد .
حمدت الله كثيراً وأثنيت عليه سبحانه كذلك ودعوت طويلاً لولاة أمرنا الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان سلمه الله ورجالنا وأبطالنا البواسل الذين يقارعون الأعداء في الجو والأرض يبذلون الأرواح رخيصة فداءاً للدين ثم الوطن وولاة أمرنا .
ويسطرون الملاحم ويحفظون بعد حفظ الله أمن ومقدرات البلاد والعباد وكذلك دعوت للقائمين على الطيران المدني والدعم اللوجستي وكذلك الذين واصلوا الليل بالنهار حتى يعود مطار الملك خالد للخدمة ولله الحمد ..
تذكرت حينها وأنا أنظر لهذه الطائرات فرحتي طفلاً وأنا أصفق في البادية غراً صغيراً لأول طائرة سمعتها ورأيتها وأنا أتخيل أنهم يسمعونني وينظرون إلي وقد يردون عليّ هكذا كنت أتخيل .
تذكرت كلمات معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد حفظه الله التي يرددها في مجالسه وحيثما حل :- ناموا وأنعموا وتهنوا في حياتكم فهناك من يسهر على أمنكم ويسعى في إسعادكم وقد صدق ورب الكعبة .
دعوت على الحوثيين الذين باعوا أنفسهم وأوطانهم بل باعوا دينهم وإخوانهم اليمنين للشيطان وأعوان الشيطان وحاربوا بلادهم وإخوانهم في اليمن لأجل عدوٍ خارجي مارق ظالم لايرقب في مؤمن إلاً ولاذمة .
تذكرت كذلك قول الله جلا وعلا في محكم التنزيل :- لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ(112)
آل عمران .
وكأن هذه الآية تتنزل للتو والحين تطيب النفوس وتهديء الروعات وتشحذ الهمم وتقوي العزائم وتطيب الخواطر .
قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره :- ولكن من لطف الله بعباده المؤمنين أنه رد كيدهم في نحورهم، فليس على المؤمنين منهم ضرر في أديانهم ولا أبدانهم، وإنما غاية ما يصلون إليه من الأذى أذية الكلام التي لا سبيل إلى السلامة منها من كل معادي، فلو قاتلوا المؤمنين لولوا الأدبار فرارا ثم تستمر هزيمتهم ويدوم ذلهم ولا هم ينصرون في وقت من الأوقات. انتهى.
اللهم شرد بهم من خلفهم الحوثة الظلمة وإجعلهم لمن خلفهم آية ولاترفع لهم راية وأرنا فيهم عجائب قدرتك .
بك نصول وبك نجول ولاحول ولاقوة لنا إلا بك سبحانك .
فحمدت الله على هذه النعمة التي لم نكن نشعر بقيمتها وفضلها ومكانتها من قبل !نعمة الطائرة والأمن وحفظ الله سبحانه للبلاد والعباد ونعمة ولاة الأمر .
اللهم لك الحمد على هذه النعم اللهم حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه الحمد لله رب العالمين..
الحمد لله ربنا بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وأنقذتنا وفرجت عنا.
لك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبت عدونا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وجمعت فرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا.. أعطيتنا.. فلك الحمد على ذلك حمدًا كثيرًا”.



