كتاب الرأي

حين تتحوّل المساعدة إلى صفقة!

          ✍️ عبير الوبران – كاتبة سعوديه :

من أقسى المواقف أن تتعلّق بأملٍ ظننته بابًا للفرج، ثم تكتشف أن وراء اليد الممدودة غرضًا آخر، وأن المساعدة لم تكن لوجه الله، بل وسيلة للوصول إلى رغبات لا علاقة لها بالمروءة.

هناك من يستغل حاجة الآخرين، ويُعلّقهم بوعودٍ حتى يقتربوا من أحلامهم، فإذا اصطدم بمبادئهم، سحب وعوده وأغلق الأبواب بكل برود!

وهنا تسقط الأقنعة؛ لا لأنك خسرت الفرصة، بل لأنك اكتشفت الثمن الذي أُريد منك دفعه مقابلها.

الحاجة لا تعني الرخص، والظروف الصعبة لا تمنح أحدًا الحق في استغلالك، والفرصة التي تنتظرها لا تشتري حقًّا في كرامتك.

قد أخسر فرصةً انتظرتها طويلًا، لكنني لن أشتري وصولي إلى أي مكانٍ بثمنٍ يجعلني أخسر نفسي أمام المرآة.

فالفرص تُعوَّض، والأبواب تُفتح من جديد، أما المبادئ إذا بِيعَت، فلا يعوّضها شيء.

وأقول لكل من يتّخذ من حاجة الناس طريقًا لمآربه: لا تُسمِّ استغلالك شهامة، ولا تجعل من المعروف طُعمًا لرغباتك؛ فالإنسان قد تضيق به الحياة، لكن كرامته ليست ثمنًا يُدفع مقابل النجاة.

أفضّل أن أتأخر في الوصول، على أن أصل وقد خسرت نفسي في الطريق.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى