يومُ القهوةِ العالمي مناسبةٌ اجتماعيةٌ ودورٌ فعالٌ يُعتزُ بهِ.

✍️ أسرار عبدالعزبز السلمي – كاتبة سعودية :
إن القهوة ليست مجرد مشروبًا يستهلكهُ الملايين في العالم، بل هي ثقافةٌ أصيلةٌ وعادةٌ اجتماعية وإرثٌ تاريخيٌ قديم تناقلهُ الأجداد وسار على نهجهِ الأبناء، كما أنها تعتبر سببًا رئيسيًا لاجتماع أفراد الأسرة مع بعضهم البعض فمن خلالها يتجاذب الوالدان مع أبنائهم وبناتهم أطراف الحديث وفي الوقت ذاتهِ تأخذهم في أجواءٍ جميلةٍ من السمر وتُتيح لهم فرصة الجلوس مع عائلتهم مدةً وجيزةً ومن ثم الالتفات إلى أعمالهم المهمة التي تأخذ من وقتهم الكثير. لقد كان للأسطورة الشهيرة الراعي خالد من إثيوبيا دورًا فعالاً في اكتشاف القهوة حيث يعود هذا الاكتشاف إلى أنهُ لاحظ أن ماشيتهُ أصبحت أكثر نشاطًا بعد تناولها لثمار شجرة القهوة. فقام بتجربة هذهِ الثمار بنفسهِ ؛ليشعر بالنشاط والطاقة، ومن هنا بدأت رحلة القهوة من أثيوبيا إلى العالم. لذلك نُدينُ بالفضل بعد الله لهذا المُكتشف الأسطورة ولأصحاب المزارع الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية زراعة البُن وإنتاج ثمار شجرة القهوة، فلولا الله ومن ثم هذا الجهد المضاعف الذي بذلوه لما انتشر هذا المشروب العريق ولا عُرِفَ في العالم بِأسرهِ.



