كتاب الرأي

شجاعة البدايات المتأخرة

✍️ وجنات صالح ولي:

هناك لحظات في حياتنا نظنّ فيها أن الوقت قد فات، أن القطار مضى ولن يعود، وأن العمر لم يعد يسع أحلامًا جديدة.
لكن الحقيقة التي لا يخبرنا عنها أحد، هي أن في البدايات المتأخرة جمالًا خاصًّا… جمالًا يعرفه من عاش الخيبات، ثم تجرأ أن ينهض مرة أخرى .

🌿 عالم الخوف يبدأ من حين …

نخاف من البدء مجددًا:

نخاف أن نحب من جديد بعد خيبة قاسية.

نخاف أن نغامر في عمل جديد بعد فشل قديم.

نخاف أن نكتشف شغفًا جديدًا بعد سنوات من الانشغال بالعادي.

لكن، ما أروع الإنسان الذي يملك شجاعة القول:
“لا بأس… سأبدأ الآن، ولو تأخرت.”

البدايات المتأخرة ليست دليل ضعف، بل علامة على قلب حيّ، روح لم تيأس، وعقل يؤمن أن الحياة تستحق أن تُعاش حتى آخر لحظة.

كم من زهرة تفتّحت متأخرة في الحديقة، لكنها خطفت الأنظار بجمالها؟
وكم من نجم أضاء السماء متأخرًا، لكنه أبهر العيون بضيائه؟

الحياة لا تهتم بالتوقيت الذي نحدده نحن، بل تهتم بصدق التجربة، وشجاعة الخطوة الأولى، مهما تأخرت.


همسة وجنات …

لا تخجلي من بداياتك المتأخرة… ابدئي في أي وقت، وازرعي أحلامك في أي فصل.
لأن العمر الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات، بل باللحظات التي نجرؤ فيها على أن نحيا من جديد، مهما تأخرنا.
ابدئي… الآن.

 للتواصل مع الكاتبة : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كلمات تبعث الأمل في كل من ظن أن الفرص فاتته وتمنح الدفء للقلوب التي تجرأت على النهوض بعد السقوط شجاعة البدء من جديد ليست للجميع لكنها أعظم انتصار للذين آمنوا أن الحياة تبدأ من اللحظة التي نقرر فيها ألا نستسلم

    شكرًا للكاتبة وجنات
    على هذه اللمسة الإنسانية الملهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى