اليوم الوطني السعودي الـ96.. وطنٌ يسكن القلب ومسيرة عز لا تتوقف

✍️وهيب شاهين – كاتب سعودي :
في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، لا نحتفل بمجرد ذكرى عابرة في صفحات التاريخ، بل نستحضر قصة وطن عظيم، ومسيرة توحيد وبناء، وقيمًا راسخة توارثتها الأجيال، حتى أصبح اسم المملكة العربية السعودية عنوانًا للعزة والوحدة والطموح.
وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، وتحت شعار «عزّنا بطبعنا»، نستعيد بكل فخر تلك الملحمة التاريخية التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، حين وحّد أرجاء الوطن، وجمع الكلمة، وأرسى قواعد دولة أصبحت اليوم واحدة من الدول ذات الحضور المؤثر إقليميًا ودوليًا.
إن اليوم الوطني ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل هو محطة للتأمل في قيمة الوطن، وفي حجم المسؤولية التي يحملها كل مواطن تجاه أرضه ومجتمعه ومستقبله. فحب الوطن لا يقاس بالكلمات والشعارات وحدها، وإنما يظهر في العمل والإتقان، والمحافظة على مكتسباته، وخدمة المجتمع، والإسهام في مسيرة التنمية كلٌّ في مجاله.
ونحن اليوم نعيش مرحلة جديدة من تاريخ المملكة، تتسارع فيها مشاريع التنمية والتحول في مختلف المجالات، وتمضي فيها المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 نحو تنمية القدرات، واستثمار الطاقات الوطنية، وفتح آفاق أوسع للعمل والإبداع والابتكار.
وما يميز هذا الوطن أن الإنسان السعودي كان ولا يزال في قلب مسيرة البناء؛ شبابًا وشابات، علماء ومبدعين، فنانين وإعلاميين، مرشدين سياحيين، رواد أعمال ومتطوعين، يجتمعون جميعًا على هدف واحد: أن تبقى المملكة في تقدم دائم، وأن تكون الصورة التي نقدمها عن وطننا انعكاسًا لقيمه وأصالته وطموحه.
ومن خلال عملي في الفن والإعلام والإرشاد السياحي والعمل المجتمعي، أرى أن مسؤوليتنا تتجاوز حدود المهنة، فنحن في كل لقاء ومناسبة ومشاركة نمثل وطنًا عظيمًا. وكل لوحة فنية، وصورة، وكلمة، وخبر، وجولة سياحية، ومبادرة مجتمعية، يمكن أن تتحول إلى رسالة جميلة تحكي قصة المملكة وتراثها وإنسانها ومنجزاتها.
وفي محافظة ينبع، كما في مختلف مدن ومحافظات المملكة، تحولت احتفالات اليوم الوطني إلى لوحة تتداخل فيها الفنون والتراث والإبداع والمشاركة المجتمعية، لتؤكد أن الوطن حاضر في قلوب أبنائه، وأن الاحتفاء به يجمع مختلف الأجيال في مشهد واحد عنوانه المحبة والانتماء.
إن أعظم ما يمكن أن نقدمه لوطننا في يومه الوطني هو أن نجعل كل يوم يومًا للعطاء، وأن نحول مشاعر الفخر إلى إنجاز، والطموح إلى عمل، والانتماء إلى مسؤولية.
وفي ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ96، نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يحفظ قيادتها وشعبها، وأن تبقى رايتها عالية خفاقة.
وطننا ليس مجرد مكان نعيش فيه…
وطننا تاريخ نحمله، وهوية نفتخر بها، ومستقبل نصنعه بأيدينا.
دام عزك يا وطن، وكل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا بخير وعز وازدهار .



