المناسبات الوطنية

عزنا في طبعنا

       ✍️عبير الشامان – كاتبة سعودية :

‎تتجلى مشاعر الفخر والاعتزاز في صمود القيم البدوية العربية الأصيلة من كرم وعزة التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، محتفظة بجوهرها رغم الحداثة والعولمة التي نعيشها اليوم.
‎23 سبتمبر ليس يومًا عاديًا، بل هو مناسبة نؤكد فيها أصالة طباعنا وعمق هويتنا التي لم نفقدها يومًا، لنعتز بها أمام العالم أجمع في محفل وطني تتلون خلاله البيوت والشوارع بأخضر السلام والأمان، ويبتهج فيه الصغير قبل الكبير.
‎إن ما يثلج صدورنا أننا تربينا على حفظ الهوية وأصالة الطبع من شمال المملكة لجنوبها ومن شرقها لغربها، رغم اختلاف العادات واللهجات، إلا أنه نجتمع ونتوحد تحت راية الانتماء والتلاحم الفريد الذي لا يشاهد في باقي الشعوب
‎من أجمل ما يميز اليوم الوطني أن مشاعر الفرح والبهجة تمتد بين الكبار والصغار، فيتنافس الجميع في إبرازهواياتهم من خلال ارتداء الأزياء القديمة بمختلف تصاميمها وألوانها العريقة التي تتميز بها كل منطقة من مملكتنا الحبيبة، وتتجمع العوائل والأصدقاء على مائدة يزينها عبق الماضي بأوانٍ قديمة تحمل هوية المنطقة وأكلات شعبية تحفظ طعم التراث، وحكايات تروى من الأجداد والآباء كيف بدأت قصة التوحيد التي بدات .بملحمة توحيد قادها قائدلم يعرف ما هي الهزيمة مؤصلاً مناهج العزيمة والإصرار التي ورثها لشعبه قبل أبنائه حيث جمع شتات القبائل ورفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.
‎تتوحد في هذا اليوم القصائد وتتحد الكلمات على أرض هذا الوطن لنتراقص على ألحان العرضة من عاصمتها،والرفيحي من شمالها، والخطوة من جنوبها، والبحري من شرقها، والخبيتي من غربها؛ أنغام تنبض بحب الوطن.
‎وأخيرًا، في هذا اليوم نرى فيه عزتنا وهويتنا التي تسكن تفاصيلها في لبسنا ولهجتنا ومائداتنا، وحكايات ترسخ في أذهان الأطفال والشباب ليصنعوا حاضرًا يفخر به، وماضيًا يعتزون به، ومستقبلًا مشرقًا. ذلك التلاحم هو الروح الحقيقية لليوم الوطني.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى