لا تهرب تألم حتى تشفى

✍️حسن عواجي – كاتب سعودي :
إن الله إذا أراد بك خيرًا جعلك تذكره حتى في لحظات ضعفك وإذا أحبك أقامك بين الخوف والرجاء حتى لا تغتر ولا تيأس وإذا اختارك فتح لك باب الحيرة ليطهّرك من أوهامك القديمة فلا تهرب من حالك بل افهمه فإنه يحمل لك رسالة دقيقة.
كل مرة عدت فيها إليه كانت دعوة منه لا منك وكل دمعة خرجت منك كانت إذنًا بالاقتراب لا علامة على البعد وكل سؤال حيّرك كان مفتاحًا لباب سيُفتح لك في وقته.
لا تستعجل الفهم فإن بعض الحقائق لا تُعطى إلا بعد النضج ولا تيأس من نفسك فإن الذي بدأ بك لن يتركك انظر إلى قلبك وستجد آثار عناية لم تنتبه لها من قبل وستدرك أن الرحلة كلها كانت إعدادًا لهذه اللحظة.
فاهدا فإنك لست ضائعا كما تظن بل محفوظا كما لم تتخيل واطمئن فإن الذي ساقك إلى هنا لن يتركك أبدًا.
وثق فإن كل ما بك كان منه وكل ما لك سيكون به وعيش فإن الحياة معه تبدأ حين تسلم لا حين تفهم فقط.
وقل بقلبك قبل لسانك أنا لك يارب خذني إليك كما تريد.
فهنا تبدأ الطمأنينة التي لا تزول مهما تغيرت الأحوال.
وهنا تنتهي الحيرة ويبدأ النور الذي لا ينطفئ أبدًا.
للتواصل: [email protected]



