في حب الأوطان

✍️وفاء عبد العزيز – كاتبة سعودية :
الوطنيةُ كلمةٌ وقعُها في القلبِ جميلٌ قبل اللسان؛ لأنها مرتبطةٌ بأسمى العواطف، مرتبطةٌ بالحب، وهذا الحبُّ فطريٌّ نوعاً ما أراه. فقد قرأتُ ذات مرةٍ أنَّ الإنسان لا يولد في بلدٍ ما جُزافاً، بل لأن المولى خلقه من أديم تُرابِها، لذلك حبُّ الوطن كالفطرة؛ تبقى سليمةً نقيةً، وتكبر في النفس وتتأصل ما لم تُفسد بعوامل خارجية تدنس هذا الشعور رويداً رويداً؛ لذلك تجد البعض يفتقر لحسِّ الانتماء والوطنية، وارتباطه بالموروث والعادات ركيكٌ ينساه مع أول تذكرةٍ يقطعها إلى أي أرضٍ شد رحاله إليها، أو يبيع ولاءه وانتمائه إلى أي شيطانٍ يغريه، ويضلل تفكيره ويصور له أن هذا البلد يحتاج إلى تحرير!
ينتابني الذهول والحيرة أمام هذا التفكير الأعوج لدى شريحة المنشقين بالذات، فأي تحريرٍ تتكلمون عنه ومكة وحدها، والتي تتذرعون بها، منذ ستة وتسعين عاماً تُصقل كالجوهرة على يد حكامنا؟!والإعمار فيها وفي سائر البلاد لا يتوقف، والشعب في خيرٍ بفضل الله وبفضل المليك، وها نحنُ اليوم نحتفل بالذكرى السادسة والتسعين لتأسيس المملكة العربية السعودية وتوحيدها على يد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه؛ رغم أنوفكم وأحقادكم، نحتفل بحكومتنا وقيادتنا الرشيدة المتمثلة بالملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد “الأمير المعجزة” كما أسميه، ولا أعتقد أنَّ سبب التسمية يحتاج لشرحٍ وتفسيرٍ؛ يكفي أن تنظر لهامته فتستشعر القوة، ولعينيه فترى الطموح والشغف للوصول بالمملكة إلى القمة، ولتكون أيقونة في التقدم والتطور والازدهار؛ يكفي أن ترى جهوده على الصعيدين الداخلي والخارجي منذ توليه ولاية العهد، وكيف قلب الموازين وغيّر الكثير في بضع سنين، ولا تقف إنجازاته عند حد التطوير بل تعدت ذلك فجعل من نفسه الدرع الحامي والسيف المُشهر في وجوه العُداة، يدافع باستماتةٍ لحماية الوطن، ويسهر هو وجنودنا البواسل من أجل أن ينعم الشعب بالأمن والأمان.
هل سمعتم عن أرضٍ تقاتل على جبهتين شرقًا وجنوبًا، وأهلها يسعون في مناكبها بكل أريحيةٍ واطمئنانٍ ولا يخشون صفارات الإنذار؟
في المملكة العربية السعودية فقط ولا مكان آخر،
حيث المواطن يسير وهو يثق في أنه في حفظ الله ويثق في مليكه ، وعظمة وقوة هذا الوطن، ولا
ترعبه صافرة ولا مقذوفة.
اليوم نحتفل بأمجادنا الماضية ونتطلع إلى أمجادٍ قادمةٍ، نحتفل بوحدتنا وانتصارنا مُقدمًا على أعدائنا وكل من يتربص بنا بإذن الله، نحتفل
بموروثاتنا، وقيمنا السعودية الأصيلة،ونتهيأ لعامٍ جديدٍ نعمل فيه بإخلاصٍ وهمةٍ من أجل الوطن فنحن ندين له بالكثير، كل عامٍ والمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً في عزٍ ورخاءٍ وأمنٍ وأمانٍ.
للتواصل : [email protected]



