المناسبات الوطنية

ملحمة العز والتوحيد.. نبض يتجدد في عامنا الـ96

    ✍️ ياسر شلوه الشاماني – كاتب سعودي :

حين نستحضر ذكرى اليوم الوطني، فإننا لا نستعيد تاريخًا مضى فحسب، بل نتأمل مسيرة وطن بدأت من مشروع التوحيد الذي أرسى دعائمه المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، حتى أصبحت المملكة العربية السعودية كيانًا راسخًا يستند إلى قيم التوحيد والأمن والاستقرار والعمل والبناء.
وفي اليوم الوطني الـ96، يأتي شعار «عزّنا بطبعنا» ليعبّر عن معنى يتجاوز الاحتفال بالمناسبة؛ فالعز ليس مجرد كلمة تُقال، بل قيم وسلوك تتجسد في الشجاعة والهمة والأصالة والكرم، وفي قدرة أبناء الوطن على مواصلة البناء وصناعة المستقبل.
لقد شهدت المملكة خلال العقود الماضية مسيرة متواصلة من التنمية والتطوير، مع المحافظة على هويتها وقيمها، حتى أصبحت اليوم حاضرة بثقلها السياسي والاقتصادي والثقافي، ومؤدية دورًا بارزًا في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وفي دعم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
ورغم ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات، تواصل المملكة مسيرتها في حماية أمنها ومقدراتها، وتعزيز استقرارها، مستندة بعد توفيق الله إلى يقظة رجال أمنها وبسالة قواتها المسلحة، وإلى وعي مجتمعها وتماسكه.
كما تحظى المملكة بمكانة راسخة في وجدان المسلمين، فهي تحتضن مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من مختلف أنحاء العالم، في رسالة ممتدة تعكس عمق ارتباط هذه البلاد بالإسلام وخدمة المسلمين.
إن اليوم الوطني ليس مناسبة لاستحضار أمجاد الماضي فحسب، بل فرصة لتجديد العهد بالعمل والبناء، واستشراف مستقبل يواصل فيه أبناء الوطن مسيرة المؤسس، مستفيدين من مكتسبات الحاضر وطموحات المستقبل.
وفي عامنا الـ96، يبقى «عزّنا بطبعنا» معنى متجددًا؛ عزٌ نراه في وطنٍ يعتز بتاريخه، ويعيش حاضره بثقة، ويمضي نحو مستقبله بهمة وطموح.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها أمنها واستقرارها، وأن يحفظ ولاة أمرنا ويوفقهم لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يديم على هذا الوطن نعمة الوحدة والأمن والإيمان.
ودام عزك يا وطن، ودامت راية التوحيد خفاقة في سماء المجد

للتواصل :[email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى