الاخبار الفنية والثقافية

ليلة وطن.. حين يصبح الشعر ذاكرةً للوطن في مقهى السبعينات

عنوان -ريم منصور سلطان – الرياض :

في أجواءٍ إحتفائية نابضة بمشاعر الفخر والإعتزاز بالوطن، إحتضن مقهى السبعينات أمسية «ليلة وطن»، في لقاءٍ جمع الشعر بالكلمة، وإستعاد من خلال القصيدة ملامح الإنتماء ودفء الذاكرة الوطنية، وسط حضورٍ تفاعل مع جمال النصوص وثراء التجربة.

وشهدت الأمسية حضور الشاعرة فاطمة الشهري، التي حضرت بإحساسٍ شعري عالٍ، جعل من القصيدة مساحةً للبوح ومخاطبة القلوب، إلى جانبها الشاعرة د. أسماء الجوير، التي شكّلت الكلمات بعناية، وصاغت المعنى في صورٍ شعرية لافتة، فيما حضر الشاعر حمزة الأنصاري بوصفه سيّدًا للكلمة، مستندًا إلى حضورٍ شعري وبيانٍ يلامس الوجدان.

وأدار الأمسية الإعلامي المميز عبد الله وافيه بإقتدارٍ وحضورٍ لافت، أسهم في منح اللقاء إيقاعه المتوازن، والتنقل بين أصوات الشعراء وتجاربهم بسلاسة، لتتلاقى الكلمة مع حسن التقديم في مشهدٍ ثقافي يليق بجمال المناسبة.

وتنوعت القصائد والأحاديث خلال الأمسية، فكان الوطن حاضرًا في تفاصيلها، لا بوصفه موضوعًا شعريًا فحسب، ولكن بإعتباره شعورًا متجذرًا في الذاكرة والوجدان، وبين بيتٍ شعري وآخر، بدا واضحًا أن الشعر حين يصدر عن إحساسٍ صادق يستطيع أن يعبر المسافة بين المنصة والمتلقي، وأن يحاكي القلوب قبل أن يستقر في الأسماع.

ولم تكن «ليلة وطن» مجرد أمسية شعرية عابرة، كانت مساحةً للإحتفاء بالوطن من خلال الكلمة، وإستحضار قيم الإنتماء والمحبة والفخر، في لقاءٍ إمتزج فيه الشعر بالمشاعر، والحضور بالذاكرة، لتبقى تفاصيله ممتدةً بعد إنطفاء أضواء الأمسية.

وفي ختام اللقاء، غادر الحضور وأنا أولهم ونحن نحمل معنا قصيدةً لا تنتهي بإنتهاء الأمسية، بل تبقى في الذاكرة بما حملته من شعرٍ فخر، فالوطن ليس فقط أرضًا ننتمي إليها، هي حياة تسكن وجداننا، وفخرٌ نحمله أينما كنا.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى