كتاب الرأي

الفن التشكيلي السعودي (( حين يتحدث الوطن بلغة اللون))

      ✍️ عادل المقبل – كاتب سعودي :

ماذا لو استطاعت الصحراء أن ترسم؟
وماذا لو تحولت ألوان البحر وتفاصيل الأسواق القديمة وملامح البيوت الطينية ونقوش الأبواب وذاكرة المكان إلى لوحة تحكي قصة وطن؟

هنا يبدأ جمال الفن التشكيلي السعودي ذلك الفن الذي لم يكن يومًا مجرد ألوان تتمازج على لوحه بل أصبح لغة بصرية تنقل إحساس الإنسان المنتمي للوسط التشكيلي وتوثق ذاكرة المجتمع وتعبّر عن التحولات التي عاشتها المملكة عبر مسيرتها من خلال هذا الفن

وفي وطن يعيش مرحلة استثنائية من التحول والطموح جاءت رؤية مملكتنا الغالية 2030 لتمنح الثقافة والفنون مساحة أكبر في مسيرة التنمية انطلاقًا من الإيمان بأهمية الإبداع بوصفه جزءًا من جودة الحياة وعنصرًا من عناصر بناء مجتمع حيوي يعتز بهويته وينفتح على العالم

وفي هذا السياق يبرز الفن التشكيلي السعودي بوصفه أحد المجالات التي تعكس هذا الحراك الثقافي حيث انه يجمع بين جذور الماضي وآفاق المستقبل ويمنح الفنان السعودي فرصة للتعبير عن هويته ورؤيته بلغة فنية معاصرة وجذابه

في كل لوحة سعودية حكاية قد تكون حكاية نخلة شامخة في قلب الصحراء أو ملامح مدينة عريقة أو تفاصيل من حياة الآباء والأجداد وقد تكون رؤية فنان يستشرف المستقبل من خلال لون أو خط أو تكوين فني بين الماضي الذي يشكل الذاكرة والحاضر الذي يصنع التحول والمستقبل الذي يحمل الطموح وتتجسد تجربة فنية سعودية تواكب التحول الثقافي الذي تشهده مملكتنا الغالية

لقد استطاع الفنانون السعوديون أن يجعلوا من اللون ذاكرة وعنوان اللوحة هوية واللوحة عند إكتمالها نافذة تطل منها الاعمال الفنية السعودية على العالم؛ فاستلهموا تراثهم وبيئتهم وانفتحوا في الوقت ذاته على المدارس والاتجاهات الفنية الحديثة لتصبح الفنون جزءًا من المشهد الثقافي المتجدد الذي تسعى رؤية المملكة 2030 إلى تنمية وترسيخ هذا المشهد الثقافي

ومن هنا فإن الحديث عن الفن التشكيلي السعودي ليس حديثًا عن تاريخ الفن فحسب وإنما هو حديث عن وطن يتغير وإنسان يبدع وهوية تتجدد دون أن تفقد جذورها ومستقبل تُسهم الثقافة التشكيلية في رسم ملامحه
الختام
كل الشكر والتقدير للفنانيين والفنانات الذين يخدمون الوسط التشكيلي باعمالهم الفنية

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى