” التربية الحديثه “

✍️عصماء محمد :
“التربية الحديثة”… حين يُربّى الطفل وتُهزَم القيم
منذ أن تسلّل مفهوم “التربية الحديثة” إلى بيوتنا، انقلب المشهد التربوي رأسًا على عقب.
تحت شعارات برّاقة مثل: “الحرية”، “التعبير عن الذات”، و”تعزيز الثقة بالنفس”،
نشأ جيل لا يعرف الحدود، ولا يعترف بسلطة سوى رغبته.
أطفال بوجوه بريئة… لكن بألسنة جارحة، وبنفوس لا تحتمل الرفض، ولا تفهم معنى الخسارة.
تحوّلت الأسرة في كثير من البيوت من كيان يُعلّم، يُقوّم، ويضع القواعد…
إلى هيئة استشارية خجولة، تخشى كسر مشاعر طفلها، فتتراجع، وتُساير، وتبرّر.
وصار الوالدان يُربّيان بخجل، وكأن الطفل قاضٍ يحكم على سلوكهما، لا العكس.
نعم، الزمن تغيّر.
لكن هل القيم تتغيّر؟
لقد نشأنا على يد آباء وأمهات لم يعرفوا شيئًا عن “الذكاء العاطفي”،
لكنهم علّمونا الأدب، والاحترام، وعلّمونا أن للكبير وقارًا لا يُمس.
كانوا صارمين، نعم. وربما أخطأوا أحيانًا،
لكنهم ربّونا لا برعبٍ، بل بوضوح… بحدود رسمت شخصياتنا،
وعلّمتنا أن الحياة لا تدور حولنا وحدنا.
تشير دراسة صادرة عن جامعة ميشيغان (2016) إلى أن غياب الحدود الواضحة في التربية
يزيد من فرص السلوك العدواني لد
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



