الأخبار المحلية

قسطرة معقدة تنقذ حياة طفلة بعمر خمسة أسابيع ووزن 2.6 كجم

عنوان – الاحساء – عائشة الماص:

نجح فريق طبي متخصص في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب بالأحساء، في إنقاذ حياة طفلة تبلغ من العمر خمسة أسابيع، ويصل وزنها إلى 2.6 كجم، من خلال إجراء قسطرة علاجية دقيقة ومعقدة، في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه عالميًا، وفقًا لعمر المستفيدة ووزنها ونوع التشوه الخلقي الذي جرى علاجه بالقسطرة.

وكانت الطفلة قد نُقلت من مستشفى الولادة والأطفال إلى قسم قلب الأطفال بالمركز، وهي في حالة حرجة، نتيجة قصور حاد في كفاءة عضلة القلب وارتفاع شديد في ضغط الشريان الرئوي، وذلك ضمن منظومة نظام الولادة الآمنة، أحد أنظمة نموذج الرعاية الصحية السعودي، الذي يعزز التكامل والتنسيق بين مستويات الرعاية الصحية، بما يضمن سرعة الوصول إلى الرعاية المتخصصة للحالات التي تستدعي تدخلاً دقيقًا وعاجلًا.

وبعد استكمال الفحوصات والتقييمات الطبية اللازمة، تبيّن وجود تشوه خلقي نادر يتمثل في اتصال غير طبيعي بين الشريان الأورطي الصاعد والشريان الرئوي، ما أدى إلى تدهور حاد في وظائف عضلة القلب.

وعقد فريق قلب الأطفال اجتماعًا طبيًا لمناقشة الحالة، خلص خلاله إلى أن إجراء القسطرة التشخيصية والعلاجية يمثل الخيار الأنسب والأكثر أمانًا مقارنة بالجراحة المفتوحة، رغم التحديات التقنية الكبيرة المرتبطة بالتعامل مع الأوعية الدموية والشرايين لدى طفلة بهذا العمر والوزن.

وتمكن الفريق الطبي، بفضل الله، من إغلاق الفتحة بين الشريان الأورطي الصاعد والشريان الرئوي بدقة عالية، إلى جانب إغلاق القناة الشريانية باستخدام سدادات مخصصة لهذا النوع من الحالات.

وأظهرت الطفلة استجابة علاجية ملحوظة عقب الإجراء، وتحسنت حالتها الصحية بشكل كبير، قبل أن تغادر المركز بعد ثلاثة أيام فقط من إجراء القسطرة، وهي بحالة صحية جيدة.

ويعكس هذا الإنجاز التكامل بين منشآت تجمع الأحساء الصحي، وما يقدمه نظام الولادة الآمنة ضمن نموذج الرعاية الصحية السعودي من مسارات متكاملة تربط الرعاية الصحية وتدعم سرعة التدخل للحالات عالية الخطورة، إلى جانب ما تشهده خدمات القلب التخصصية في المملكة من تطور متواصل، وما تتمتع به الكوادر الطبية السعودية من خبرات وكفاءات في التعامل مع الحالات القلبية الحرجة والمعقدة لدى حديثي الولادة، وما توفره المنظومة الصحية من إمكانات وتقنيات متقدمة تتيح إجراء تدخلات دقيقة للحالات ذات الخطورة العالية.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى