يمه. في داخلي ذكريات

✍️ سمير الفرشوطي :
يُمّه في صدري حكايات ما تنقال، وذكرياتك ساكنة جوّاي مثل نبض ما يهدأ.
من بعدك، صارت الأيام باردة، والمكان ناقص، والنظر يطيح على أماكن كنتي فيها. واختفيتي.
انهار صوتي من الوجع، مو بس لأنك غبتي، بل لأن وجودك كان أمان، وكان دفء، وكان حياة.
الغياب علّمني كيف الوحدة تخنق، وكيف الحنين ما يرحم، وكيف الزمن أحيانًا يكون قاسي لدرجة يكسر أقوى القلوب.
تعبت من الدوران في دوامة الذكرى، كل شيء يذكّرني فيك ضحكتك، ريحة عطرك، حتى صوت خطواتك.
يُمّه، اليوم اللي ودعتك فيه، ما كان يوم عادي كان بداية انكسار ما عرف له نهاية.
من وقفت عند قبرك وأنا مو أنا داخلي حزن ساكن، ما له دواء، ما له مهرب.
الزمن ظلمني، والبعد عنك حرقة ما تطفئها سنين.
لكنّي بدعائي أتمسك، وبذكراك أتنفّس
وكل ما ضاقت فيني، أقول: الله يجمعني فيك، في جنّته، حيث لا فُراق ولا بكاء
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



