كتاب الرأي

أدمنت ذلك المكان (( الخشل جنة خضراء وموطن عشقي الأول ))

             ✍️ماجد دغريري- كاتب رأي :

مركز وقرية الخشل في محافظة الحرث بمنطقة جازان يُعد قطعة من الجنة على الأرض بفضل طبيعته البكر وجريان أوديته الخضراء ؛ يمتاز  بكثافة أشجاره العتيقة والتفافه الخضري الذي يوفر ظلالاً ممتدة وجلسات رادّة للروح ؛ تحيط  بالخشل الجبال من جهات عدة، مما يمنحها طقساً فريداً ومناظر جبلية تمتزج مع خضرة السهول ففي هذه القرية توجد منطقة تسمى عسلة وهي عبارة مساحة خضراء تسيل فيها بعض الاودية وتزدان عند هطول الامطار .

من هنا بدأت حكايتي في عالم الحب والعشق
بين خضرة العشب ودفء الذكريات، يكتسب المكان سحراً خاصاً يجمع بين جمال الطبيعة ونبض القلب
كلما ضاقت بي المدائن، عدتُ إلى تلك المساحة الخضراء التي شهدت أولى نبضات الحكاية. هناك، بين ثنايا العشب النديّ، تركتُ فصلاً من فصول عمري، وما زلتُ أتردد على المكان لأن رائحة الأرض فيه تُذكرني بملامح ذاك العشق الدافئ الذي لا يموت.
أتردد على هذا البساط الأخضر لأنني لا أراه مجرد عشب، بل أراه كتاباً مفتوحاً يجمع تفاصيل حبنا. هنا ضحكنا، وهنا تلاقت الأعين، وفي كل زاوية منه تركتُ قطعة من قلبي. أعود إليه دائماً لأستعيد تفاصيلك نعم تفاصيلك انتي التي ملأتي قلبي فمن بين البيضاء والشقراء اخترتك انتي ايتها السمراء الجميلة فكلما اشتقت لعينيك اذهب لذلك المكان اشاهد الأغنام والابقار وهي ترعى وتأكل ذلك العشعب الذي جمعني بك في يوم من الأيام اتخيلك وانتي تسرحين ماسكة في يدك تلك الخبزة التي نتقاسمها معاً ونتذوقها وكأنها قطعة حلوى تسقط من فمك فألتقطها بفمي قبل ان تلامس على الأرض حينها تعلو الضحكات ويغمر ذلك المكان حباً وعشقاً يغار منه كل من كان متواجد في ذلك المكان . 

 للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى