الاقتصاد

“السوق المالية” تنتظر تعزيز الثقة وتطوير آليات حماية المستثمر

عنوان- جازان- دلال الرويلي :

في ظل تعيين الأستاذ مازن بن تركي بن عبدالله السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، لتولى الإشراف على أحد أبرز الأجهزة التنظيمية، في المنظومة المالية بالمملكة، حيث تبرز مفردات الأسئلة الأهم.. كيف تتم قراءة تعيين الرئيس الجديد لمجلس هيئة السوق المالية في هذه المرحلة؟ وما أبرز الملفات التي يجب أن تكون على رأس أولويات رئيس الهيئة الجديد؟ وما الإصلاحات التنظيمية الأكثر إلحاحًا لتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمر الأجنبي؟ وما الملفات التي تحتاج إلى حزم أكبر في مواجهة التلاعبات والمخالفات السوقية؟..

الدكتور علي محمد الحازمي الخبير في الاقتصادات الدولية والأسواق المالية يتناول الرد على هذه الجوانب، حيث يرى أن تعيين الأستاذ مازن السديري رئيسًا لمجلس هيئة السوق المالية يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب قيادة ذات رؤية واضحة لاستكمال مسيرة تطوير السوق السعودية وتعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً، وقال: إن السوق المالية السعودية اليوم أمام تحديات تتعلق بزيادة العمق وتوسع قاعدة المستثمرين وتنوع الأدوات، وهو ما يستدعي من مجلس الهيئة برئاسة الأستاذ مازن السديري التركيز على ملفات جوهرية في مقدمتها تعزيز الثقة والشفافية ورفع جودة الإفصاحات المالية وغير المالية للشركات المدرجة، إلى جانب تطوير آليات حماية المستثمر والرصد المبكر للممارسات غير النظامية.

وأكد الحازمي أن الإصلاحات التنظيمية الأكثر إلحاحًا لتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمر الأجنبي تتمثل في تبسيط الإجراءات وتقليص زمن الموافقات، ومواءمة المعايير المحاسبية والإفصاح مع أفضل الممارسات الدولية، وتوسيع قاعدة المنتجات المالية.

وشدد الحازمي على أهمية “خلق أدوات جديدة في السوق المالية من أجل تمويل المشاريع” بما يواكب مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى ضرورة “جدولة إعلان الشركات لنتائجها المالية بشكل مسبق قبل افتتاح السوق أو أثناء تعاملات السوق أو بعد إغلاق السوق” على أن يكون ذلك عبر جدولة معلنة بأسابيع يطلع عليها المتعاملون في السوق، وهذا معمول به في الأسواق الأمريكية.

وأضاف : “مع الحرص الشديد على أن تقوم الشركات المعلنة بعمل مؤتمر صحفي أثناء إعلان النتائج لتوضيح الأرقام والاستراتيجيات، فهذا الأمر يرفع مستوى الحوكمة ويقلل من التذبذب ويمنح المستثمر صورة أوضح”.

وتابع : “أيضاً من المهم تطوير الرسوم البيانية وأدوات التحليل الفني بشكل احترافي للتسهيل على المحللين والمستثمرين، فالأدوات الموجودة حالياً في السوق المالية السعودية لا ترتقي للمستوى المطلوب وتعتبر ضعيفة جداً مقارنة بالأسواق المتقدمة، وتطويرها سيعزز من جودة القرار الاستثماري”.

وفيما يتعلق بمواجهة التلاعبات والمخالفات السوقية، أوضح الحازمي أن هناك ملفات تحتاج إلى حزم أكبر، وفي مقدمتها ملف التداول بناءً على معلومات داخلية والتلاعب بالأسعار، وملف الإفصاح المضلل، داعياً إلى تفعيل أنظمة الذكاء الاصطناعي للرصد اللحظي والتشدد في محاسبة مجالس الإدارات.

وختم الحازمي بالتأكيد على أهمية “عمل برامج لتوعية المتعاملين والمستثمرين” بحقوقهم وآليات الاستثمار الآمن، معتبراً أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول في حماية السوق وتعزيز استقراره.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى