الاخبار الفنية والثقافية

” التجريد من الطبيعة ”  ورشة فنية تعيد صياغة المشهد الطبيعي بلغة تشكيلية معاصرة

عنوان -الرياض  – ريم الجريس  :

في إطار الحراك الفني المتنامي الذي يشهده المشهد التشكيلي السعودي، تواصل الجمعية السعودية للفنون التشكيلية ( جسفت ) حضورها الثقافي والفني من خلال تقديم البرامج والورش المتخصصة التي تسهم في تطوير المهارات الفنية وتعزيز الثقافة البصرية لدى المهتمين بالفنون.

وتأتي ورشة ” التجريد من الطبيعة ” 

( تحويل منظر طبيعي إلى لوحة تجريدية ) 

بوصفها تجربة تطبيقية تقود المشاركين من مشاهدة الطبيعة إلى إعادة قراءتها وتشكيلها بصرياً . 

قدمت الورشة الفنانة المدربة مريم هزازي يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026م، في جاليري وهج اللون بمجمع الموسى بمدينة الرياض، مستهدفة الناشئين من عمر 9 إلى 18 عاماً ، ضمن تجربة تدريبية امتدت من الساعة السادسة وحتى العاشرة مساءً.

وتنطلق فكرة الورشة من مفهوم فني يتجاوز النقل المباشر للمشهد الطبيعي، إذ يتعلم المشاركون كيفية تفكيك عناصر الطبيعة واختزال تفاصيلها وإعادة بنائها من خلال اللون والخط والكتلة والملمس، بما يتيح لكل مشارك إنتاج رؤية بصرية خاصة تحمل أثر المشهد دون أن تكون نسخة حرفية منه .

وتتناول الورشة عدداً من المحاور، أبرزها مفهوم التجريد واستلهام الطبيعة، وتحليل العناصر الأساسية في المشهد الطبيعي، وتبسيط الأشكال واختزال التفاصيل، إلى جانب توظيف اللون والخط والملمس في بناء اللوحة، وصولاً إلى تنفيذ عمل فني تجريدي مستوحى من الطبيعة . 

وتكتسب هذه النوعية من الورش أهميتها من كونها تنقل المتلقي من مرحلة “كيف أرسم ما أراه؟ ” إلى مساحة أوسع من التساؤل: “كيف أعبر عما أراه بطريقتي؟ ” وهي المساحة التي تتشكل فيها شخصية الفنان ويصبح فيها العمل الفني نتاجاً للرؤية والتأويل، لا للمحاكاة وحدها . 

وتنسجم الورشة مع توجه الجمعية السعودية للفنون التشكيلية نحو إثراء الحركة التشكيلية وتطوير الفن السعودي من خلال المعارض والفعاليات والورش الفنية، وهو ما تؤكده الجمعية ضمن رسالتها وبرامجها المختلفة . 

كما تعكس الورشة اتجاهاً مهماً في المشهد الفني السعودي نحو تعزيز الممارسة وفتح مساحات تساعد الفنانين والمهتمين على تطوير أدواتهم البصرية، خصوصاً أن التجريد يمثل أحد الاتجاهات الحاضرة في التجربة التشكيلية السعودية .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى