إلى امرأةٍ لا تقرأ ما أكتب

✍️ إبراهيم النعمي:
اليوم قررت أن أغيّر أسلوبي في الكتابة، وأعيد ترتيب فصول حياتي الخاصة.
بدّلت أثاث غرفتي، وذهبت إلى محل الزهور، بحثًا عن لونٍ يبهجني… أو يبهجك.
أعرف أنك تكرهين الألوان الفاتحة، وتحبين الداكنة.
تضيقين بالهدوء، وتعشقين الصخب،
تهربين من السكون، وتحتفين بالضجيج.
لطالما تساءلت:
هل يلتقي الصخب والسكون؟
هل يمكن لنقائض الحياة أن تعيش تحت سقفٍ واحد؟
كنتُ أنا الهدوء، وكنتِ أنتِ الحياة وهي تجري بمرحها،
ومع ذلك، عشقتكِ.
عشقت فوضاكِ، عشقت صخبكِ، عشقت الطريقة التي تملئين بها الفراغ كأنك لا تعرفين معنى الفراغ.
اليوم، ذهبت إلى بائع العصافير،
واشتريت عصفورًا صغيرًا، جميلاً،
ظننتُه سيغني لنا،
سيبعث في زوايا البيت أعذب الألحان…
لكن حين وصل،
سكت.
لم يُغرّد، لم يُغنِّ، لم ينبس بصوت.
لزم الصمت… تمامًا مثلي.
حتى الزهور التي اخترتها بعناية… ذبلت.
وماتت قبل أن ترى ابتسامتك.
للتواصل مع الكاتب : [email protected]




نص أدبي يمزج بين الاعتراف والحنين والتأمل في تناقضات العلاقة بين رجل وامرأة متضادتين في الطباع لكن يجمع بينهما شيء عميق