الأخبار الرياضيه

الاتحاد الإنجليزي يدين خطة إنفانتينو لبيع كأس العالم

 عنوان _ الرياض _ حسن عواجي: 

أدان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا خيار مقاطعة بطولات فيفا مع تصاعد المعارضة لمشروع رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو.

وقال مسؤولون بارزون في كرة القدم إن «التحرك يجب أن يكون سريعاً» لإفشال الخطة التي تُقدَّر قيمتها بنحو 15 مليار جنيه استرليني، والتي يرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنها تمثل بيعاً لروح اللعبة.

وتستعد عدة اتحادات وطنية لإعلان موقفها الرافض للمشروع بينما تتواصل المناقشات بشأن احتمال قيام أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق عضويتهم في فيفا من جانب واحد. وإذا تحقق ذلك، فقد تنسحب المنتخبات الأوروبية من كأس العالم للسيدات الصيف المقبل وكأس العالم للأندية 2029 إضافة إلى كأس العالم للرجال 2030.

وقال الاتحاد الإنجليزي في بيان أرسله إلى صحيفة ديلي تلغراف لم نكن على علم بهذا المقترح إطلاقاً ولا نملك أي تفاصيل جوهرية عنه بما في ذلك طبيعة المشروع أو الشروط المرتبطة به.

وأضاف: استناداً إلى المعلومات المحدودة المتاحة نشعر بقلق بالغ إزاء غياب الإجراءات والحوكمة التي أوصلت المشروع إلى هذه المرحلة وكذلك بشأن المبادئ التي يقوم عليها.

 وعندما يشارك فيفا المقترح بصورة كاملة وشفافة كما وعد، سنوضح موقفنا بشكل كامل.

واليوم الأربعاء أصبح اتحاد كونكاكاف الذي يمثل دول أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي ثاني اتحاد قاري يعلن معارضته للمشروع مؤكداً أنه يشعر بـ قلق بالغ بسبب غياب الإجراءات القانونية والتنظيمية السليمة.

وأشار الاتحاد إلى أنه شأنه شأن بقية الجهات فوجئ بالمقترح دون أي مشاورات مسبقة.

وقال في بيان: نتشارك خيبة الأمل مع كثيرين داخل منطقتنا وفي مجتمع كرة القدم بعدما جرى إعداد هذه التفاصيل والإعلان عنها قبل أي نقاش مع هيئات الحوكمة المعنية وأصحاب المصلحة.

وأضاف: بصفتنا مسؤولين عن قيادة كرة القدم فإننا مؤتمنون على اللعبة. 

وتقع على عاتق فيفا والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية مسؤولية العمل دائماً بما يخدم مصلحة كرة القدم وأن تستند جميع القرارات إلى الحوكمة الرشيدة والإجراءات السليمة والرؤية طويلة المدى.

ومن المقرر أن تعقد الاتحادات الأوروبية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي الخميس بينما بدأت بالفعل مشاورات خلف الكواليس لمعرفة مدى واقعية خيار المقاطعة.

وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم الأوروبية الاتحاد جاد للغاية في فكرة الانسحاب. 

إلا أن تنفيذ المقاطعة يتطلب موافقة جميع الاتحادات الـ55 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وكان الاتحاد الإنجليزي من بين نحو 200 اتحاد وطني وقعت أخيراً رسائل تؤيد إعادة انتخاب إنفانتينو العام المقبل غير أن معارضيه يرون أن مشروعه الجديد قد يشكل أكبر تهديد لقاعدته الداعمة في ظل مساعيه من أجل مزيد من تحويل كرة القدم إلى نشاط تجاري.

ويقضي المشروع، الذي أُعلن عنه بعد تسعة أيام فقط من نهاية كأس العالم 2026، بإنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية لأهم بطولات الرجال والسيدات التي ينظمها فيفا مع دخول مستثمرين يملكون حصة أقلية فيها.

وتصاعدت الانتقادات الثلاثاء بعدما أعرب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام عن رفضه للخطة قائلاً: كرة القدم لا يملكها المستثمرون، بل يملكها الجمهور الذي يملأ المدرجات ويقف بجانب الملاعب أسبوعاً بعد آخر في المطر أو الشمس.

وذكر موقع بوليتيكو أن إنفانتينو سجل رسالة مصورة يشرح فيها تفاصيل المشروع سيتم إرسالها إلى الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في فيفا في محاولة لحشد التأييد قبل التصويت.

ورغم ذلك حذرت شخصيات عدة الاتحادات الوطنية من منح موافقتها دون دراسة متأنية، بعدما جرى استبعادها من المراحل الأولى للمفاوضات.

وقال هيرفي فيرهوسل المدير السابق للاتصالات في الأمم المتحدة والمستشار المستقل في الشؤون الدولية: المشروع أصبح يحمل اسماً وله تقييم مالي ومستشار مصرفي ومستثمر رئيسي محتمل بينما يُطلب من الاتحادات الوطنية الآن فقط تأييده.

وأضاف: عملت قرابة عشرين عاماً في المؤسسات الدولية وتعلمت أن استشارة الأطراف بعد انتهاء المفاوضات الأساسية ليست تشاوراً حقيقياً بل مجرد طلب للمصادقة على ما تم إعداده مسبقاً.

كما رأى باتريك نالي، أحد أبرز خبراء التسويق الرياضي المرتبطين بكأس العالم، أن فيفا يخاطر كثيراً وكتب عبر لينكد إن التاريخ يثبت أن المبالغة في العبث بالنسيج الثقافي للعبة تؤدي في النهاية إلى تآكل ولاء الجماهير».

ومن المتوقع أن تقود شركة ثرايف كابيتال المملوكة لجوشوا كوشنر الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجموعة المستثمرين المقترحة، فيما قللت مصادر من صحة الأنباء التي تحدثت عن مشاركة مباشرة لإدارة ترمب في المشروع.

ويتولى مصرف جيه بي مورغان دور المستشار المالي لـ فيفا في المشروع وهو المصرف نفسه الذي شارك سابقاً في مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي انهار بعد أيام من إطلاقه.

ورغم عدم وجود اتفاق ملزم حتى الآن، فإن المشروع يزيد من احتمالات توسيع كأس العالم مستقبلاً أو إقامتها بوتيرة أكبر من مرة كل أربع سنوات، كما قد يشمل ذلك كأس العالم للسيدات وكأس العالم للأندية، بما يسمح بتنظيمهما على فترات أقصر من النظام الحالي.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى