الاستخدام المفرط للألعاب يرتبط بالوحدة النفسية

عنوان – متابعات – موسى الشهري :
كشفت دراسة علمية حديثة أعدها الباحث والمتخصص النفسي والتربوي تركي بن سعد السعد عن وجود علاقة ارتباطية بين الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية والشعور بالوحدة النفسية، وتأثير ذلك في جودة الحياة لدى طلاب المرحلة المتوسطة.
وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «الوحدة النفسية وعلاقتها بجودة حياة مفرطي استخدام الألعاب الإلكترونية من طلاب المرحلة المتوسطة»، أنها استهدفت تشخيص مستويات إدمان الألعاب الإلكترونية والوحدة النفسية، وقياس أثرهما في جودة حياة الطلاب، إلى جانب بناء نموذج علمي يفسر طبيعة العلاقة بين هذه المتغيرات.
واعتمد الباحث المنهج الوصفي الارتباطي، وشملت الدراسة عينة مكونة من 459 طالبًا من طلاب المرحلة المتوسطة في مدارس الهيئة الملكية بمدينة الجبيل الصناعية، باستخدام مقاييس علمية متخصصة لقياس جودة الحياة، والوحدة النفسية، وإدمان الألعاب الإلكترونية.
وأظهرت النتائج انخفاض مستويات إدمان الألعاب الإلكترونية والشعور بالوحدة النفسية لدى أفراد العينة بشكل عام، مقابل ارتفاع مستويات جودة الحياة. كما كشفت عن وجود علاقة عكسية بين الوحدة النفسية وجودة الحياة، حيث سجل الطلاب الأقل استخدامًا للألعاب الإلكترونية مستويات أعلى في جودة الحياة مقارنة بمفرطي استخدامها.
وبيّنت الدراسة أن متغيري إدمان الألعاب الإلكترونية والوحدة النفسية يفسران معًا 38.4% من العوامل المؤثرة في جودة حياة الطلاب، فيما تعود النسبة المتبقية إلى عوامل اجتماعية وبيئية أخرى.
واختتم الباحث دراسته بالتوصية بتعزيز ثقافة التوازن الرقمي، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة في تشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية، بما يسهم في الحد من العزلة الناتجة عن الاستخدام المفرط للشاشات، ويدعم جودة حياتهم النفسية والاجتماعية.



