
عنوان – متابعات :
خطوة واحدة فقط كانت تفصل جون هاميلتون عن واحدة من أشد لحظات الندم في حياته، خطوة كان فيها على وشك التنازل عن ثروة هبطت عليه من السماء، مجاناً وبمحض إرادته!
المحارب القديم في سلاح الجو الأمريكي، القاطن بولاية ماريلاند، خرج من أحد المتاجر وفي جيبه الخلفي تذكرة يانصيب فورية بقيمة 50 دولاراً. وضعها هناك ونساها تماماً، وكأن شيئاً لم يكن.
لكن الأحداث أخذت منعطفاً درامياً في اليوم التالي. حين صادف هاميلتون صديقاً مديناً له بمبلغ زهيد لا يتجاوز 40 دولاراً. وفي لحظة عفوية، تذكر التذكرة القابعة في جيبه الخلفي، فما كان منه إلا أن مدّ يده وأخرجها، عارضاً على صديقه أن يأخذها بدلاً من المبلغ النقدي، متمنياً له «حظاً سعيداً»!
كان المشهد مكتمل الأركان: التذكرة في الهواء، واليد تتجه لتسليمها، والتنازل على وشك أن يكتمل. لكن هنا تدخل «القدر».. متمثلاً في يد زوجته! وبلمح البصر، وبحس أنثوي حاسم، امتدت يد الزوجة لتفصل بين اليدين وتمنع انتقال التذكرة، قاطعة الشك باليقين: «احتفظ بها وجرّب حظك أنت!».
استجاب الزوج لنصيحة زوجته دون جدال، وبدأ بكشط الطبقة الفضية العازلة على التذكرة. ومع كل خط يفركه، كانت الرموز تتكشف عن أرقام غير معتادة.. أرقام تدل على شيء أضخم بكثير من مجرد استرداد قيمة التذكرة.
لم يصدق عينيه، فعاد أدراجه إلى المتجر ذاته ليطلب من الموظفة فحص التذكرة إلكترونياً. مسحت الموظفة الشفرة، حدقت في الشاشة لثوانٍ، ثم نظرت إليه بذهول وقالت: «التذكرة فائزة بالجائزة الكبرى.. 50 ألف دولار!».
وقف «هاميلتون» مذهولاً لا يستوعب ما حدث للتو. 50 ألف دولار كانت ستذهب لصديقه مقابل دين بـ 40 دولاراً فقط!
وعندما ذهب لتسلم شيك الجائزة رسمياً من مقر اليانصيب، صرّح بابتسامة عريضة: «أول شيء فعلته هو الاتصال بزوجتي.. فلولا أن يدها كانت أسرع من يدي في تلك اللحظة، لكانت هذه الثروة الآن في جيب شخص آخر!».



