منوعات

الصور غير التوافقية بالذكاء الاصطناعي.. انتهاك رقمي يهدد الخصوصية

مع التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، برزت تحديات جديدة تتعلق بإساءة استخدام هذه الأدوات، وفي مقدمتها إنتاج صور غير توافقية تُنشأ رقميًا باستخدام صور أشخاص دون علمهم أو موافقتهم. وأصبحت هذه الممارسات تمثل مصدر قلق متزايد لما تسببه من انتهاكات للخصوصية وأضرار نفسية واجتماعية.

وتعتمد بعض التطبيقات على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء صور تبدو واقعية، ما يجعل التمييز بينها وبين الصور الحقيقية أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالية استغلالها في التشهير أو الابتزاز أو التنمر الإلكتروني، خصوصًا ضد النساء والفتيات.

ويؤكد مختصون في الأمن السيبراني أن تداول هذا النوع من المحتوى لا يقتصر على انتهاك الخصوصية، بل يمتد إلى المساس بسمعة الضحايا وحقوقهم، وقد يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد، مثل القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى تراجع الثقة بالنفس والشعور بعدم الأمان في الفضاء الرقمي.

ويرى خبراء أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الجهات التشريعية وشركات التقنية والمؤسسات التعليمية، من خلال سنّ أنظمة رادعة، وتطوير أدوات لرصد المحتوى المزيف وإزالته، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بمخاطر إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، يبقى الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي ضرورة ملحّة، لضمان أن تظل هذه التقنيات وسيلة لخدمة الإنسان وتعزيز جودة الحياة، لا أداةً لانتهاك الخصوصية أو الإضرار بالآخرين .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى