المسند: ليس كل شهاب يُرى في السماء رجمًا لشيطان.. ولا تعارض بين الحقيقة الشرعية والكونية

عنوان- متابعات- صلاح الدغماني:
أكد أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، أن الاعتقاد بأن كل شهاب يُشاهد في السماء هو رجم لشيطان ليس لازمًا، موضحًا أن النصوص الشرعية أثبتت أن الشياطين تُرجم بالشهب عند استراق السمع، لكنها لم تنص على أن جميع الشهب المرئية تكون لهذا الغرض.
وأشار المسند إلى قول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾، مبينًا أن الآية تثبت وقوع الرجم بالشهب، مع بقاء الظواهر الكونية خاضعة للأسباب التي أودعها الله في الكون.
وأوضح أن الشهب ظاهرة فلكية تنتج غالبًا عن دخول أجسام صخرية أو معدنية صغيرة جدًا إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، فتشتعل بفعل الاحتكاك بالهواء وتظهر على هيئة خطوط مضيئة، لافتًا إلى أن كثيرًا منها يعود إلى بقايا المذنبات أو الكويكبات، وليست أجزاءً منفصلة من النجوم أو الكواكب.
وأضاف أن الحقيقة الشرعية والحقيقة الكونية لا تتعارضان، مؤكدًا أن الله سبحانه يجري الشهب وفق سننه الكونية، ويجعل منها ما يشاء رجمًا للشياطين عند استراقهم السمع، كما دلت على ذلك نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.
واختتم المسند حديثه بالتأكيد على أن الإيمان بالنصوص الشرعية لا يتعارض مع تفسير الظواهر الكونية بأسبابها العلمية، فالأسباب الكونية من تقدير الله وتسخيره، وهو سبحانه أعلم بحقائق خلقه.



