نجد … بداية وطنٌ لا يعرف إلا المجد

✍️ ماجد بن نواف – كاتب صحفي :
يا نجد من يوم كنا …. محدٍ علينا يزود
عدونا ما شحنا …. نعمي عيون الحسود
الدكتور العقيد / مشعل بن محماس الحارثي
ليست هذه الأبيات مجرد شعرٍ يُتغنى به، بل هي ذاكرة وطن، وصوت تاريخ، ورسالة وفاءٍ تتوارثها الأجيال. إنها تختصر قصة المملكة العربية السعودية؛ وطنٌ تأسس على العقيدة، ووُحّد بالعزيمة، ونما بالعمل، وأصبح نموذجًا في البناء والطموح.
من قلب نجد بدأت الحكاية، ومنها انطلقت مسيرة التوحيد التي قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – حتى اجتمع الشمال والجنوب، والشرق والغرب، تحت رايةٍ واحدة، ووطنٍ واحد، وقيادةٍ واحدة، لتصبح المملكة العربية السعودية اليوم دولةً راسخة الأركان، شامخة المكانة، تمضي بثقة نحو المستقبل، مستندةً إلى تاريخها العريق، وقيادتها الحكيمة، وشعبها الوفي.
واليوم، ونحن نعيش مرحلةً استثنائية من التنمية، نشاهد وطنًا يكتب فصولًا جديدة من الإنجاز. مشاريع نوعية، واقتصاد متنوع، وتمكين للإنسان، وحضور دولي مؤثر، وطموح لا يعرف المستحيل. إنها رحلة وطنٍ آمن بأن المستقبل يُصنع بالعمل، لا بالأماني.
ولأن الأوطان لا تُبنى بالمشاريع وحدها، بل تُبنى أيضًا بالوعي، فإن مسؤولية كل مواطن أن يكون شريكًا في هذه المسيرة. فحب الوطن لا يُقاس بالشعارات، وإنما يُترجم بالإخلاص، وإتقان العمل، واحترام الأنظمة، والمحافظة على المكتسبات، وبناء صورة مشرقة للمملكة في كل محفل.
دافعوا عن وطنكم، وعن قيادتكم، وعن مؤسسات دولتكم، وعن مكتسباتكم، وعن أحلامكم وأهدافكم. فالوطن هو المظلة التي تحتضن نجد، والحجاز، والجنوب، والشمال، والمنطقة الشرقية، ويجمع أبناءه جميعًا تحت راية التوحيد. وهو الأرض التي تنبت فيها الطموحات، وتكبر عليها الإنجازات، وتُصان فيها الكرامة. والدفاع عن الوطن لا يكون بالسلاح وحده، بل بالكلمة الصادقة، والعمل المخلص، والوعي، والالتزام بالمسؤولية.
اجعلوا دعواتكم رفيقةً للمملكة العربية السعودية، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. فالدعاء للوطن وقيادته صورةٌ من صور الوفاء، وعلامةٌ على صدق الانتماء، واستشعارٌ للمسؤولية تجاه وطنٍ أعطى أبناءه الكثير.
فالوفاء للوطن قيمة، والإخلاص له شرف، والولاء له عهدٌ يورثه الآباء للأبناء، ولا عزاء للحاقدين الذين لا يطيقون رؤية هذا الوطن شامخًا بعزته ووحدته وإنجازاته.
سيبقى الوطن أكبر من أن تحتويه المقالات، وأعظم من أن تصفه الكلمات، لكنه يستحق أن نكتب له، وأن نعمل من أجله، وأن نجعل من نجاحنا الشخصي لبنةً في بنائه، ومن أحلامنا جزءًا من مستقبله.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأيّد سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والعزة والرخاء، لتبقى راية التوحيد خفاقة، ويبقى وطننا شامخًا بقيادته وشعبه، وعصيًا على كل من أراد به سوءًا.
للتواصل : [email protected]



