حين تنطق الريشة ويبوح الإزميل بالطائف تحتفي الثقافة بولادة تجربة فنية استثنائية للفنان محمد سعد الحارثي

عنوان – الطائف- سمسمه السعيد – فايزه عبدالله :
برعاية مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف الأستاذ فيصل الخديدي تستعد عروس المصائف لاحتضان حدث فني وثقافي بارز يتمثل في المعرض الشخصي الثاني للفنان التشكيلي والنحات محمد سعد الحارثي تحت عنوان ما بين الريشة والإزميل في تجربة إبداعية استثنائية تجمع بين سحر الفن التشكيلي وعمق النحت لتقدم مشهدا فنيا متكاملا يروي الحكاية ويترجم الإحساس ويمنح المتلقي فرصة للغوص في تفاصيل الجمال والإبداع.
ويأتي هذا المعرض امتدادا لمسيرة فنية متميزة للفنان محمد سعد الحارثي الذي استطاع أن يبني أسلوبا خاصا يجمع بين لغة اللون وحوار الكتلة حيث تلتقي انسيابية الريشة مع دقة الإزميل في أعمال تحمل أبعادا جمالية وفكرية عميقة تكشف عن رؤية فنان يستلهم الإنسان والمكان والذاكرة ويعيد صياغتها بأسلوب فني يحمل خصوصيته وهويته الإبداعية.
ويشهد المعرض حضورا واسعا من الفنانين التشكيليين والمبدعين والمهتمين بالشأن الفني والثقافي إلى جانب نخبة من الشخصيات الأدبية والإعلامية وصناع المحتوى الذين يشاركون في توثيق هذا الحدث الذي يجمع بين الفن والثقافة والتراث في مشهد إبداعي واحد يعكس الحراك الثقافي المتنامي في محافظة الطائف.
ويقدم معرض ما بين الريشة والإزميل تجربة بصرية ثرية تنقل المتلقي إلى فضاءات من التأمل والجمال حيث تتحول الخامات إلى إحساس وتتحدث التفاصيل بلغة الفن الصامت الذي يتجاوز حدود الشكل ليصل إلى أعماق الروح ويصنع جسرا من التواصل بين الفنان والجمهور.
ويجسد هذا الحدث الثقافي الدور الفاعل الذي تقوم به جمعية الثقافة والفنون بالطائف في دعم المشهد الإبداعي واحتضان التجارب الفنية الوطنية وتعزيز حضور الفنون التشكيلية والنحتية باعتبارها أحد أهم روافد الثقافة السعودية ومكونا أصيلا من مكونات الهوية الجمالية للمجتمع.
ويشكل المعرض لقاء إبداعيا بين عالمين متكاملين ومسارين فنيين يلتقيان في رؤية واحدة حيث يقدم الحارثي أعمالا نابضة بالحركة والمعنى تؤكد قدرة الفنان السعودي على تقديم تجارب معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار وتفتح مساحات جديدة للحوار الفني والثقافي.
إن ما بين الريشة والإزميل ليس مجرد عنوان لمعرض فني بل هو رحلة إبداعية تتجسد فيها الفكرة وتولد فيها التفاصيل لتؤكد أن الفن لغة إنسانية خالدة قادرة على ملامسة المشاعر وصناعة الأثر وبناء ذاكرة جمالية تبقى حاضرة في وجدان المكان والإنسان.



