الاخبار الفنية والثقافية

قريبًا… الموسيقار حمدي سعد يفتح خزائن ذاكرة الأغنية السعودية في حوارٍ خاص مع مقهى أرجوحة شرقية

عنوان – الرياض – عبدالعزيز الصقيري :

قريبًا؛ نجم الأمس، واليوم؛ الموسيقار حمدي سعد، في حديثٍ خصَّ به مقهى أرجوحة شرقية عن مشواره الفني المليء بالإبداعات والأغاني الخالدة في أذهان الأجيال.

الفنان الموسيقار حمدي سعد سيكون معنا في أرجوحة شرقية، مبديًا موافقته على حوارٍ خصَّ به جماهير الوطن العربي، متابعي أرجوحة شرقية، بعدما رفض الكثير من الحوارات لوسائل إعلامية عربية. مبدع «من فارق الخلان»، و«ربي يعينه»، والأغنية الذائعة الصيت «مع الزمل الأول». بدأ الموسيقار حمدي سعد في الثمانينيات الهجرية، ويُعتبر أول من تعاون مع الأمير الراحل بدر بن عبدالمحسن عندما كان شابًا، وذلك في عام ١٣٨٣هـ، ومع الشاعر المبدع «فالح»، ملحنًا للراحل طلال مداح في الأغنية الشهيرة الخالدة لصوت الأرض: «مرحبًا بك يا أهلًا».

وهو من أوائل الفنانين السعوديين ممن درسوا الموسيقى، وذلك في معهد الموسيقى بالقوات المسلحة عام ١٣٨٧هـ، عندما ابتعث الفنان الزعيم وعميد الأغنية السعودية طارق عبدالحكيم إلى مصر، وعاد ليؤسس، مع مجموعة مختارة من الفنانين، معهد موسيقى الجيش، وعلى أيدي هؤلاء المبدعين التحق به وتخرج، وظل يعمل وينتج أعماله إلى أن تقاعد. وحسب قوله، فإن أعماله الفنية تبلغ حوالي (٧٥٠ أغنية)، ما بين وطنية ووجدانية وفلكلورية وتراثية، أبدع فيها مثل: «من فارق الخلان»، و«مع الزمل الأول»، و«يا سعد لو تشوف الشيب ماني بشايب»، و«الأرض أرض الله»، كلمات المشتاق»، و«يا زين ما تمدح الزلة» كلمات محمد خلف، والكثير الكثير، عدا ما لحَّنه لآخرين، بنفس إبداعي جميل تجاوز المحلية إلى العربية والخليج.

ولأن التجربة لا تُقاس بعدد الأغنيات فحسب، بل بجذورها العلمية ومسيرتها الطويلة، فإن الحديث عن حمدي سعد يقودنا إلى جانب آخر من شخصيته الفنية.

لم يكن هاويًا فقط، بل أبحر في دراسة الموسيقى كمتخصص، عدا عن غزارة ذاكرته وثقافته التراثية والفنية التي لمسناها من خلال حديثنا وحوارنا معه، فهو مرجع ومؤرخ للأغنية السعودية والتراث الفني السعودي، وثروة وطنية.

ندعو، من خلال هذا المنبر الإعلامي العربي، إلى الوقوف على ما لديه من ذاكرة وطنية ثرية بالإبداع.

وأناشد معالي المستشار الشاعر / تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، أن يسمع ما عند هذا المبدع من مقترحات ورؤى إيجابية تخدم هيئة الترفيه، التي وجدت لإسعاد المجتمع السعودي وحضارته، وبالتالي يكون إضافة إلى ما تقدمه من ترفيه، ودورًا بنّاءً في ربط المجتمع بتراثه وتاريخه الثقافي الخالد.

ونسوق هذه الإضاءة أيضًا إلى سمو وزير الثقافة، صاحب سمو / الأمير بدر بن فرحان آل سعود، وهي معنية بالتراث أيضًا، لحفظه بالتوثيق، خاصة لما ذُكر بأن هناك إرثًا فنيًا عظيمًا يُخاف عليه من الاندثار، والأرشفة غير المنصفة في مكتبة هيئة الإذاعة والتلفزيون، التي لم تعد تهتم بهذا النوع من الإرث الفني العظيم، لعدم وجود المهتمين والمتخصصين بذلك.

ومن هنا جاءت أهمية هذا الحوار، الذي لن يكون مجرد استذكار للماضي، بل توثيقًا لذاكرة فنية ووطنية تستحق أن تُروى للأجيال.

عندما وعدنا فناننا المبدع حمدي سعد بهذا الحوار المنتظر، الذي سيكون حديث المشهد الثقافي والفني السعودي بالتأكيد، وعدنا بالوقوف عند محطات في غاية الأهمية، من خلال الحديث عن سيرته الفنية التي امتدت لأكثر من أربعين عامًا، معاصرًا أول بدايات التلفزيون السعودي بمراحل انطلاقته الأولى، ومتعاونًا مع عمالقة الفن والأغنية السعودية منذ بداية انتشارها، كالفنان الموسيقار طارق عبدالحكيم، وطلال مداح، وعبدالله محمد، وفوزي محسون، وسراج عمر، ومن الشعراء، عدا الأسماء الكبار، سليمان بن حاذور، ومحمد العوني، وأحمد السعد، الذين تغنى لهم. وسيقف عند «البدر» وبدايات انطلاقته، والشاعر المبدع «فالح»، وما كتبه من إبداع خُلِّد في أذهان أجيال، وتعاوناته، وتشجيعه للأسماء الفنية السعودية، ودوره في انطلاقة الأغنية السعودية إلى العالم العربي، حتى أصبحت لها هويتها المستقلة.

الموسيقار حمدي سعد أبو سلطان يستحق من مقهى أرجوحة شرقية الاحتفاء، ووعدنا بعد هذا الحوار المنتظر بإقامة أمسية فنية خاصة متى ما طلب منه ذلك.

ولعل أجمل ما في هذه التجربة أن بدايتها لم تكن موعدًا صحفيًا مخططًا له، بل كانت مصادفة حملتني إلى هذا الاسم الكبير.

جمعني بهذا العملاق، كمعرفة شخصية، الصدفة والقدر الجميل؛ فلقد غرَّدت بأبيات للشاعر النبطي الكبير محمد القاضي، وكتبت رأيًا مقتضبًا، فعلَّق برد جميل جدًا، مصححًا لرأي تختلف حوله الآراء: هل هو الشعر الشعبي أم الشعر النبطي؟ وطلبت، قبل أن أعرف شخصه، الحوار معه، فلبّى ذلك.

فتفاجأت بأن هذا الصوت هو للفنان القدير حمدي سعد، صاحب رائعة «مع الزمل الأول»، التي سمعتها وأعجبت بصوته وأدائه عندما كنت في ريعان الشباب في التسعينيات الهجرية. وها هي تلك الصدفة الجميلة تعود بعد أكثر من أربعين عامًا، لألتقي بهذا المبدع الذي شدا بها، وليخصني بالحديث، دون تحفظ، عن مسيرته الفنية، وأجمل محطات حياته، وانطلاقته، وشهرته التي أهلته لأن يكون صوتًا من أبرز الفنانين السعوديين، ومؤرخًا لهذه المراحل، بواسع اطلاعه وخبراته وثقافته.

وسردنا هذه الإضاءة على عجالة، لنقف، بإذن الله، قريبًا على كل ما يريد قوله فناننا القدير ومبدعنا الشهير، في حوار نثق بأنه سيكون وثيقةً مهمةً لكل المهتمين بتاريخ الأغنية السعودية ومسيرتها، وداعين له بالتوفيق، ومتمنين أن نقدم ما يليق به وبكم، جمهورنا الكريم.

ومني أرق تحية، ودمتم بخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى