تحول غيّر ملامح العاصمة

عنوان – الرياض – غرفة الأخبار :
أطلق مشروع المسار الرياضي الفيلم الوثائقي «مسار بلا عوائق»، الذي يوثق رحلة إزالة أبراج وخطوط الكهرباء الممتدة على طريق الأمير محمد بن سلمان، في خطوة تُعد من أبرز الممكنات لتطوير المشروع وتحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة في مدينة الرياض.
ويستعرض الفيلم مراحل التحول من البنية التحتية الهوائية إلى شبكة كابلات أرضية متطورة، مسلطًا الضوء على حجم الأعمال المنجزة وأثرها في إعادة تشكيل أفق المدينة وتوفير مساحات حضرية أكثر استدامة وجاذبية تدعم ممارسة الرياضة والأنشطة المجتمعية.
وأوضح مهندسون شاركوا في تنفيذ المشروع أن المسار كان في السابق ممرًا للخدمات، وكان جزء كبير منها مخصصًا لتغذية الأحياء المجاورة بالطاقة الكهربائية، مؤكدين أن إزالة الأبراج شكّلت عنصرًا أساسيًا لتهيئة ممر رياضي حضري متواصل وآمن يربط شرق الرياض بغربها بالقرب من المناطق السكنية.
وأشاروا إلى أن تنفيذ المشروع تطلب جهودًا هندسية وفنية وإدارية معقدة، إلى جانب تنسيق مكثف مع عدد من الجهات الحكومية والخدمية لضمان انسيابية الحركة المرورية وعدم التأثير على الطرق الحيوية. كما استغرق التخطيط لإزالة الأبراج المتبقية نحو عام كامل من الدراسات والاجتماعات الدورية للوصول إلى أفضل الحلول الهندسية.
وبيّن المشاركون أن طبيعة العمل كانت استثنائية بسبب ضيق المساحات وكثافة الخدمات بين الأحياء، حيث تقل المسافات في بعض المواقع عن 50 مترًا، ما استدعى إنشاء شبكة أرضية بديلة قبل البدء في إزالة الأبراج.
كما كشفت أعمال المسح والحفر عن وجود خدمات غير مدرجة في المخططات المعتمدة، الأمر الذي استدعى إيجاد حلول فنية لنقلها أو إزالتها دون التأثير على المستفيدين أو انقطاع الخدمات.
وأكد المهندسون أن إزالة الأبراج تمت بصورة تدريجية ومدروسة، عبر إنشاء وتشغيل مسارات بديلة قبل فصل الشبكات القائمة، مع تنفيذ عمليات الربط والفصل وفق جداول زمنية دقيقة وخارج أوقات الذروة قدر الإمكان.
وأسفرت الأعمال عن إزالة أكثر من 200 برج كهربائي على امتداد طريق الأمير محمد بن سلمان، المعروف سابقًا باسم «شارع الأبراج»، حيث ظلت هذه الأبراج قائمة لأكثر من أربعة عقود.
وشملت الأعمال إزالة الأبراج الهوائية من طريق الملك فهد غربًا حتى طريق الجنادرية شرقًا، مرورًا بعدد من أبرز المحاور الحيوية في العاصمة.
وشدد المشاركون على أن السلامة كانت أولوية قصوى طوال مراحل التنفيذ، خاصة أن وزن بعض الأبراج يتجاوز أربعة أطنان، ما استدعى تطبيق أعلى معايير السلامة لحماية العاملين والمارة.
وأضافوا أن ضيق الفترات الزمنية المتاحة للعمل، إلى جانب تنفيذ بعض الأعمال بالقرب من مسار قطار الرياض، شكّل تحديًا كبيرًا، إلا أن فرق العمل واصلت جهودها خلال الإجازات والعطل الرسمية لإنجاز المشروع، معربين عن فخرهم بالمساهمة في تحويل جزء مهم من مدينة الرياض إلى شريان حضري ورياضي ضمن أكبر المشاريع التنموية في العاصمة .



