الأخبار المحلية

«لام ونون».. رحلة إبداعية صاغتها أمومة «أفنان كردي» لتلهم خيال الأطفال والفتيات

عنوان ـ المدينة المنورة ـ ماجد الحيدري :

في عالم يتسارع فيه الرتم الرقمي، تبرز مشاريع ملهمة تعيد للطفل شغفه بالورقة، والقلم، والألوان، وتمنحه مساحة حرة ليعبر عن مكنونات خياله. من قلب هذه الرؤية، انطلق مشروع «لام ونون» لتقديم ورش عمل فنية متخصصة للأطفال والفتيات، تجمع بين متعة الرسم، والتلوين، والأعمال الفنية البسيطة التي تصنع فوارق كبيرة في بناء شخصية الطفل.

من فكرة منزلية إلى مساحات إبداعية

وراء هذا المشروع شغف امرأة آمنت بأن الإبداع لا يحتاج إلى تعقيد؛ حيث تقود المشروع أفنان فائز كردي، وهي خريجة إدارة أعمال ومصممة جرافيك، والأهم من ذلك أنها “أم لثلاث بنات” ومتذوقة للفن، تهوى تنظيم الفعاليات والترتيب، وتؤمن بعمق بأن “الإبداع يبدأ من أبسط الأفكار”.

بدأت حكاية «لام ونون» قبل نحو عام من الآن، وتحديدًا من داخل المنزل. كانت الفكرة في البداية خطوة تشجيعية من الأم لبناتها اللواتي يعشقن الرسم والتلوين والأعمال اليدوية. حتى إن اسم المشروع وشعاره استوحي من حروف أسمائهن ليكون شاهدًا على قصة حب ودعم عائلية. سرعان ما انتقل هذا الشغف من محيط الأهل والأصدقاء ليوسع آفاقه، وبدأت «لام ونون» في استئجار مساحات مخصصة لإقامة الورش، وسط طموح كبير يسعى لتحويل هذا المشروع قريبًا إلى مركز خاص ومتكامل . 

ساعتان من الخيال والثيمات المبتكرة

لا تسير الورش في «لام ونون» على وتيرة تقليدية، بل يرتكز نظامها على تقديم “ساعتين من الإبداع المتواصل”، يتنقل خلالها المشاركون بين ثلاثة أنشطة فنية مختلفة في كل ورشة. وما يميز هذه اللقاءات هو ربطها بـ “ثيمات” جاذبة تلامس اهتمامات الأطفال والفتيات، مثل: (حفلة الشاي، جمعة بنات، ويوم النزهة)، مما يضفي أجواءً من البهجة والتفاعل الاجتماعي بجانب القيمة الفنية.

تتنوع الأعمال المقدمة لتواكب كل ما هو جديد ومحبب للأطفال؛ حيث تمزج بين الرسم البسيط والتلوين بمختلف أنواعه، والأفكار الفنية الحديثة و”التريند”، مثل:

تلوين إطارات الصور مع طباعة صورة فورية للطفل 

الرسم والتلوين على القطع الخشبية والحقائب القماشية.

فن طي الورق (الأوريغامي).

تعليم تكنيكات تغليف الهدايا الصديقة للبيئة.

تجارب تفاعلية تجمع الفن بالطبيعة مثل زراعة نبتة وتلوين حوضها الخاص.

سر التميز: البساطة ومساحة للتعبير

عند سؤال صاحبة المشروع عما يميز «لام ونون» عن غيره، أكدت أن البساطة وسهولة التنفيذ والتنوع هي الركائز الأساسية. فالمشروع لا يهدف إلى تعليم الفن الأكاديمي الصارم بقدر ما يركز على تحفيز جانب الخيال، وترك مساحة حرة وآمنة للطفل للتعبير والابتكار دون قيود.

وفاء وامتنان

وفي ختام حديثها، وجهت المصممة أفنان كردي رسالة شكر دافئة لكل من آمن بفكرتها ودعمها في هذه الرحلة، قائلة:

“أشكر كل من آمن بهذه الفكرة منذ بدايتها، وفي مقدمتهم والدايّ، وزوجي، وبناتي، وكل شخص دعمني بكلمة طيبة أو دعوة صادقة أو موقف مشجع. هذا الدعم كان ولا يزال أحد أهم أسباب استمرار لام ونون وتطوره بعد فضل الله تعالى”.

يظل «لام ونون» نموذجًا حيًا للمشاريع الواعدة التي تنطلق من الشغف الأمومي لتتحول إلى منصة تلهم جيل الغد، وتزرع في نفوسهم حب الجمال والابتكار بأبسط الأدوات .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى