كتاب الرأي

القراءة… مفتاح يغيّر حياة الإنسان

   ✍️ أ- محمد علي كريري – كاتب سعودي :

منذ أن نزلت أول آية في القرآن الكريم بكلمة ﴿اقرأ﴾، أدرك الإنسان أن القراءة ليست مجرد وسيلة لاكتساب المعرفة، بل هي مفتاح للحضارة، وجسر للوعي، وطريق نحو بناء الشخصية وصناعة المستقبل.

فالقراءة تمنح الإنسان القدرة على التفكير بعمق، وتوسّع مداركه، وتجعله أكثر فهمًا للحياة وللناس من حوله. وهي لا تضيف إلى العقل معلومات فحسب، بل تغرس في النفس الحكمة، وتنمّي مهارات الحوار، وتساعد على اتخاذ القرارات بثقة ووعي.

كم من إنسان غيّرت القراءة مسار حياته، فانتقل من محدودية المعرفة إلى آفاق الإبداع والتميز، وكم من فكرة عظيمة وُلِدت من بين صفحات كتاب، وكم من نجاح كان أساسه عادة يومية لا تتجاوز بضع دقائق من القراءة.

وفي زمن تتسارع فيه وسائل التواصل وتختصر المعلومة في سطور قليلة، تبقى القراءة المتأنية للكتب والمراجع والمقالات الهادفة ضرورة لا غنى عنها. فهي تعلّم الصبر، وتغذي العقل، وتمنح القارئ قدرة أكبر على التحليل والنقد، بعيدًا عن الانجراف وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

إن الأمم التي جعلت القراءة أسلوب حياة هي الأمم التي استطاعت أن تبني حضاراتها، وأن تستثمر في الإنسان بوصفه أغلى ثروة. لذلك فإن تشجيع الأطفال والشباب على القراءة، وتوفير بيئة محفزة في المنزل والمدرسة والمجتمع، يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال.

ولعل أجمل ما في القراءة أنها رحلة لا تنتهي؛ فكل كتاب يفتح بابًا جديدًا للمعرفة، وكل صفحة تضيف إلى الإنسان تجربة، وكل فكرة قد تكون سببًا في تغيير حياته نحو الأفضل.

فلنجعل من القراءة عادة يومية، ولو لعدة دقائق، فالعقول تُبنى بالعلم، والأمم ترتقي بالمعرفة، والإنسان يظل يكبر ما دام يقرأ

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. “مقال رائع يحمل رؤية واعية وموفقة من الأستاذ محمد علي كريري :تسليط الضوء على دور القراءة المتأنية في تغذية العقل ومحاربة الشائعات هو ما نحتاجه فعلاً في فضاء الإعلام المعاصر. كل الشكر للكاتب على هذا الإبداع.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى