الأخبار الرياضيه

المونديال بين طموح الإنجاز وحقيقة “حقل التجارب”.. هل تُصحح بوصلة الأخضر في كأس الخليج وأمم آسيا؟

  عنوان – جدة – مرام عيد :

أثارت المحصلة الأخيرة للمنتخب الوطني في منافسات كأس العالم 2026 علامات استفهام كبرى داخل الشارع الرياضي، وفتحت الباب أمام قراءة نقدية مغايرة من قِبل المحللين والجمهور على حد سواء. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة على طاولة النقاش: هل تحول المونديال الأخير، بكل هيبته وتاريخه، إلى مجرد محطة تجريبية واختبار لقياس كفاءة الأسماء المحلية، تمهيداً للاستحقاقات الإقليمية والقارية المقبلة ككأس الخليج وكأس الأمم الآسيوية؟

لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن تظهر بعض العناصر الأساسية وأعمدة المنتخب بصورة أثارت استياءً واسعاً، وسط حديث متزايد عن تراجع المردود الفني لبعض النجوم الكبار. ومع ذلك، يرى شق من الفنيين أن المشاركة المونديالية لم تكن “نهاية المطاف”، بل كشفت بوضوح عن المساحات الفنية الحقيقية للاعبين.

من هذا المنطلق، يمكن اعتبار المونديال بمثابة “المختبر الفني الأقسى”؛ حيث وُضعت المهارات الفردية والجاهزية البدنية تحت مجهر المنافسة العالمية، مما يمنح الجهاز الفني رؤية واقعية وشاملة حول من يستحق قيادة المرحلة المقبلة، ومن بات بحاجة لمراجعة حساباته.

وإعادة ترتيب الأوراق استعداداً للهدف “الخليجي والقاري”

وفرز الأسماء وتحديد مكامن الخلل. فالتركيز الآن ينتقل بالكامل نحو جبهتين لا تقبلان القسمة على اثنين:

 كأس الخليج العربي: البطولة التي تحمل دائماً طابعاً تنافسياً خاصاً وتطلب حضوراً ذهنياً وبدنياً متكاملاً لاستعادة الهيمنة الإقليمية.

 كأس الأمم الآسيوية: المقياس الحقيقي لزعامة القارة، والتي باتت تتطلب دماءً جديدة وعناصر قادرة على تحمل الضغط الجماهيري والإعلامي

اخيراً ، يبقى الحكم معلقاً بما ستسفر عنه الملاعب في الاستحقاقات القادمة. فهل يستثمر القائمون على المنتخب هذه “التجربة القاسية” ويحولونها إلى قوة دافعة للتتويج بكأس الخليج وأمم آسيا، أم أن الخلل أعمق من مجرد تجربة أداء؟ الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى