كتاب الرأي

من مدينة ساحلية إلى حاضنة للإبداع.. ينبع ترسم ملامح نهضة ثقافية متجددة

        ✍️وهيب شاهين – كاتب سعودي :

لم تعد ينبع تُعرف فقط بشواطئها الممتدة وتاريخها العريق الذي يروي فصولاً من ذاكرة المكان، بل باتت اليوم عنواناً لتحول ثقافي لافت يرسخ حضورها على خارطة الإبداع في المملكة. ففي مشهد يتسارع نموه عاماً بعد عام، تشهد المدينة حراكاً ثقافياً وفنياً متنوعاً يعكس طموحاً متجدداً ورؤية تؤمن بأن الثقافة قوة فاعلة في صناعة المستقبل، لتتحول ينبع إلى منصة نابضة بالمواهب والأفكار والمبادرات التي تعيد صياغة هويتها بروح عصرية تستلهم وهج التراث وتستثمره في بناء الغد.
في السنوات الأخيرة شهدت ينبع نشاطاً متنامياً في المجالات الثقافية والأدبية والفنية، حيث تحولت المقاهي الثقافية والملتقيات الأدبية والمعارض الفنية إلى منصات تجمع المبدعين والمهتمين بالفكر والمعرفة، وتمنح المواهب فرصة للظهور والتأثير. وقد أسهمت هذه الفعاليات في تعزيز المشهد الثقافي وإبراز الطاقات المحلية التي تستحق أن ترى النور.
ولم يعد الإبداع في ينبع مقتصراً على الأدب أو الفن التشكيلي فحسب، بل امتد إلى التصوير الفوتوغرافي والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية والأنشطة السياحية والثقافية التي تعكس هوية المدينة وتبرز جمالها وتاريخها وإنسانها.
إن ما يميز ينبع هو روح التعاون بين الأفراد والجهات الداعمة للثقافة والفنون، حيث تتكامل الجهود لصناعة بيئة محفزة على الإبداع، تؤمن بأن الثقافة ليست ترفاً، بل ركيزة من ركائز التنمية وبناء الإنسان.
ويبقى الأمل كبيراً في أن تواصل ينبع مسيرتها الثقافية المتصاعدة، وأن تظل مدينة تحتضن المبدعين وتفتح لهم الأبواب، لتكتب قصتها بأقلام أبنائها وريش فنانيها وعدسات مصوريها، ولتبقى نموذجاً مضيئاً لمدينة تصنع المستقبل بالإبداع.
ففي ينبع لا تُروى الحكايات فقط، بل تُصنع القصص بالإبداع.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى