تغطيات وتقارير

الحكاية بوصفها تذكرة حية

 عنوان ـ تبوك ـ تقرير مشترك ـ “عصام رشاد الصباغ ـ محمد علي ابن بغوان – عبير الشامان – سلوى الانصاري” :

ضمن برامج مبادرة «الشريك الأدبي»، أقام مقهى «حبات القهوة» أمسية ثقافية بعنوان «الحكاية بوصفها ذاكرةً حيّة»، قدمتها الأستاذة سارة الأنصاري، وسط حضور من الأدباء والمهتمين بالسرد والثقافة والفنون، في أجواء اتسمت بالحوار والتفاعل المعرفي.

وتناولت الأمسية عدة محاور أدبية وفكرية، ركزت على الحكاية باعتبارها وعاءً للذاكرة الفردية والجمعية، ودورها في حفظ التجارب الإنسانية وتوثيق التحولات الاجتماعية والثقافية، كما ناقشت مفهوم تشكّل الحكاية وكيف يتحوّل الحدث العابر إلى سردٍ يحمل الدلالة والمعنى.

كما تطرقت الأمسية إلى الحكاية الكامنة بين الصوت الداخلي واللغة المعلنة، وما يختزنه الإنسان من قصص وتجارب تشكّل وعيه وهويته، إضافة إلى تسليط الضوء على الحكايات الشعبية وأثرها في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز الارتباط بالموروث المجتمعي.

وشهد اللقاء نقاشات ثرية حول مصائر الحكايات بين النسيان والخلود الأدبي، وكيف استطاعت بعض السرديات أن تبقى حيّة عبر الزمن، بفضل ما تحمله من قيم إنسانية وتجارب صادقة تمس الوجدان الجمعي.

وأكد منظمو الأمسية أن هذه الفعالية تأتي ضمن جهود دعم الحراك الأدبي المحلي، وخلق فضاءات ثقافية تجمع المهتمين بالسرد والأدب، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي في منطقة تبوك وتعزيز الحوار الإبداعي بين الكتّاب والمهتمين.

وهدفت الأمسية إلى إبراز دور الحكاية في حفظ الذاكرة الثقافية وتعزيز الهوية، وتنمية الوعي بالسرد بوصفه أداة لفهم الذات والتجربة الإنسانية، إلى جانب تمكين المشاركين من توظيف الحكاية في الكتابة الأدبية بوعي أعمق، وتعزيز تبادل الخبرات والرؤى الإبداعية.

واختُتمت الأمسية بإشادة الحضور بالمحتوى الثقافي الثري والتنظيم المميز، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الأدبية التي تعزز حضور الثقافة وتفتح آفاقًا جديدة للحوار والإبداع.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى