نداء الكسرة شعر البحر والناس والحنين في أمسية ثقافية بمقهى زيلا بينبع

عنوان – ينبع – وهيب شاهين :
في أمسية ثقافية حملت عبق التراث وروح الحنين، احتضن مقهى “زيلا”، الشريك الأدبي لـ هيئة الأدب والنشر والترجمة، أمسية شعرية وثقافية بعنوان “نداء الكسرة / شعر البحر والناس والحنين”، وسط حضور من المهتمين بالأدب الشعبي والفنون التراثية.
وجاءت الأمسية لتسلط الضوء على شعر “الكسرة” الشعبي، بوصفه أحد الألوان الأدبية المرتبطة بذاكرة البحر والمجتمع الساحلي، وما يحمله من معانٍ إنسانية تعبّر عن الحنين والوفاء وقصص الناس البسطاء، حيث شكّل هذا الفن على مدى سنوات طويلة جزءًا من الهوية الثقافية في المجتمعات البحرية والحجازية.
وقدّم الأمسية الشاعر مسلم الرفاعي، فيما تولى إدارة محاورها الشاعر زاهر السناني، في لقاء جمع بين الطرح الأدبي والقراءات الشعرية والحوار الثقافي، حيث تناولت الأمسية التعريف بتاريخ شعر الكسرة ونشأته وخصائصه الفنية، إلى جانب قراءة نصوص شعرية مختارة وتحليل مضامينها الاجتماعية والوجدانية.
وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا خلال فقرة “المساجلة الشعرية” التي جمعت الرفاعي والسناني في حوار شعري مباشر، عكس جماليات الارتجال وقوة الحضور الشعري، وأعاد للأذهان روح المجالس الأدبية القديمة التي كانت تمثل مساحة للتعبير والتواصل الثقافي بين الشعراء والجمهور.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده ينبع، والدور المتصاعد للمقاهي الثقافية في دعم المشهد الأدبي، من خلال تقديم فعاليات نوعية تسهم في إحياء الفنون الشعبية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالموروث الثقافي السعودي، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الثقافة والفنون.



