الاخبار الفنية والثقافية

انطلاق معرض «ما لم يُقَل»… حين يصبح الفنُّ صوتًا لما عجزت عنه الكلمات

عنوان-تبوك-سلوى الأنصاري :

افتُتِح مساء الأربعاء 13 مايو 2026ممعرض «ما لم يُقَل» الفني التشكيلي، الذي تنظمه الجمعية السعودية للفصام (احتواء) بالرياض بالتعاون مع مؤسسة «وهج اللون»، في تجربة إنسانية تنبض بالشعور، وتمنح الصمت هيئة لون، والألم ملامحَ جَمال.

ويضم المعرض أعمالًا فنية أبدعها مستفيدو مركز التأهيل التابع للجمعية ضمن برنامج العلاج بالفن التشكيلي، لتتحول اللوحات إلى نوافذ مفتوحة على عوالم داخلية عميقة، تعبّر بصدق عمّا تعجز اللغة أحيانًا عن الإفصاح به.

ويأتي هذا المعرض ليؤكد أن الفن ليس ترفًا بصريًا فحسب، بل مساحة للتعافي، ووسيلة للمصالحة مع الذات والعالم، وجسرًا إنسانيًا يعيد تشكيل الصورة النمطية المرتبطة بمرض الفصام، عبر أعمال تنبض بالإبداع والحسّ الإنساني.

وقد تولّت مؤسسة «وهج اللون» — المتخصصة والمرخّصة في تنظيم المعارض الفنية — تنظيم واستضافة المعرض، في خطوة تجسد التقاء الفن بالمسؤولية المجتمعية، وتؤكد إيمان المؤسسة بأن الجمال قادر على صناعة أثرٍ يتجاوز حدود اللوحة.

وفي هذا السياق، أكدت صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفصام (احتواء)، أن المعرض يمثل نافذة إنسانية لفهم العوالم الداخلية للمستفيدين، مشيرةً إلى أن الفن أثبت قدرته على أن يكون لغةً صادقة للتعبير والتواصل.

وأضافت سموها أن هذه المبادرة تعكس تكامل الجهود بين القطاع غير الربحي والقطاع الفني، بما يسهم في تمكين المستفيدين وتحسين جودة حياتهم، مثمنةً الدور الذي تقوم به مؤسسة «وهج اللون» في دعم وإنجاح هذه التجربة الملهمة.

ويظل معرض «ما لم يُقَل» أكثر من مجرد معرض فني؛ إنه رسالة تقول إن خلف كل صمت حكاية، وخلف كل لون قلبًا يحاول أن يُرى، وأن الفن — وحده أحيانًا — ينجح في قول ما تعجز عنه الكلمات.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى