عندما تضل الطريق

✍️ خضر الثقفي – كاتب راي سعودي:
تبدأ القصة في قرية صغيرة، حيث كان يعيش رجل مع زوجاته وأولاده في بيئة مليئة بالحب والتفاهم.
كان الأب يعمل بجد لتوفير حياة كريمة لأسرته.
بينما كانت الأم وباقي الزوجات تدير المنزل وتتابع تربية الأولاد.
كانوا أسرة مترابطة ومتماسكة يعيشون في جو من المحبة والاحترام المتباد.
كبر الولد وسط هذه البيئة تلقى تعليمه وتخرج من مدرسة القرية البسيطة وعمل في وظيفة مرموقة.
زوجه والده وأنجب أولادًا وعاش حياة هادئة ومستقرة.
لكن مع مرور الوقت وتراكم الضغوطات والمتاعب ودخوله في الديون وعدم ترشده فيما يتقضاه من رواتب وعدم ادارتة للازمات بدأ يتغير.
حسده وغضبه من إخوته بدأ ينمو داخله، وشعر أن والده لم يعامله بالعدل رغم أن والده كان قد أعطاه أراضي مثل إخوته وزجه على حسابه ومن تعبه ولاكن نجاح اخوانه في اعمالهم وحب الناس لهم اثار غريزة الحسد .
بدأ يطالب بأملاك ليست له مستخدمًا كل الطرق الملتوية حتى وصل به الأمر إلى التهديد بشكاوى قانونية والحجر على أموال والده.
استعان بشياطين الإنس وسعى لتفريق الأسرة وهدم ما بناه والده خلال سنوات طويلة من التربية والتآلف.
تدهورت الأمور وتفككت الأسرة وتألم الوالدان كثيرًا من تصرفات ابنهما.
الندم لا يفيد
يبدو أن الابن لم يعد إلى رشده بل زاد في غيه وعناده.
استمر في سلوكه المدمر. محاولًا تدمير ما تبقى من علاقاته مع أسرته.
الحسد والغضب أعميا قلبه فلم يعد يرى إلا ما يريد.
استخدمه شياطين الانس ضد والده واخوانه ليكون معول هدم ولينتقمو من تلك الاسرة الناجحة ومن ابناء ذلك الرجل الذي ربا ابنائه خير تربيه فكانو اهل صيت في اخلاقهم ومثابرتهم في اعمالهم ونجاحاتهم التي فاقت على قرائنهم في تلك القرية .
ماذا يمكن أن يحدث:
قد يفقد الابن كل شيء، حتى أسرته.
قد يعيش وحيدًا في ندم وحسرة.
قد يدرك خطأه في النهاية ولكن بعد فوات الأوان.
رسالة إلى الابن:
عُد إلى رشده قبل فوات الأوقات.
سامح واطلب السماح.
حافظ على أسرتك فهي أغلى ما تملك.
لاتكن اداه في يد الاخرين.
من رباك فهو احق بان تكون له عون.
للتواصل: [email protected]



