تغطيات وتقارير

«ما لا يُقال… حين تستنطق الأشياء بأسرار الرواية»

عنوان ـ تبوك ـ تقرير مشترك ـ عصام رشاد الصباغ ـ محمد علي ابن بغوان ” تصوير مقرن العنزي :

نظّمت جمعية تمجيد أمسية أدبية بعنوان «ما لا يُقال… حين تستنطق الأشياء بأسرار الرواية»، وذلك على مسرح جمعية تمجيد، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والرواية والنقد الثقافي، وبإشراف مديرها التنفيذي الأستاذ عيد الذكري، واستضافة الفنانة والأديبة والكاتبة سلوى الأنصاري.

وسلطت الأمسية الضوء على الدور العميق الذي تؤديه الأشياء في العمل الروائي، بوصفها عناصر تتجاوز حضورها المادي لتتحول إلى رموز نابضة بالدلالة والمعنى. وانطلقت الفعالية من فكرة أن الحكايات لا تُروى بالكلمات وحدها، بل بما تختزنه التفاصيل الصغيرة من إشارات خفية تبوح بما تعجز الشخصيات أحيانًا عن التصريح به.

وقدمت الأمسية قراءة نقدية لكيفية تحوّل عناصر يومية كالمفتاح والمرآة والنافذة إلى شواهد حية تكشف التحولات النفسية وتعكس الصراعات الداخلية، وتعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ومحيطه داخل النص الأدبي.

وهدفت الفعالية إلى تعميق فهم العلاقة بين الإنسان والأشياء المحيطة به في الرواية، واستكشاف الكيفية التي تسهم بها الرموز الصامتة في بناء العوالم السردية وقيادة التحولات غير المرئية في النص، بما يمنح القارئ تجربة أكثر ثراء وتأملًا.

وتناولت الأمسية عدة محاور رئيسية، من أبرزها كيفية تحوّل التفاصيل البسيطة إلى رموز تحمل أبعادًا نفسية وسردية، ودور الأشياء في التعبير غير المباشر عن المشاعر والهواجس والصراعات الداخلية التي تعيشها الشخصيات. كما ناقشت الطريقة التي ترافق بها الأشياء تطور الشخصية الروائية، لتغدو شاهدًا على تغيراتها وتحولاتها عبر مسار السرد.

كما تطرقت الأمسية إلى مساهمة الأشياء في بناء المكان الروائي، سواء من خلال تعزيز واقعيته أو منحه بعدًا رمزيًا يفتح آفاقًا متعددة للتأويل. وسعت كذلك إلى تدريب القارئ على التقاط دلالات الأشياء وتأويل حضورها داخل النص، بما يعزز القراءة النقدية ويكشف الطبقات الخفية في الرواية.

وشهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا من الحضور، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وأسئلتهم حول الرموز الأدبية ودلالات الأشياء في النصوص السردية، فيما أكدت الأمسية أهمية القراءة المتأملة للنصوص الروائية، والنظر إلى التفاصيل بوصفها مفاتيح لفهم أعمق للعوالم الأدبية والإنسانية.

وفي ختام الأمسية، أشاد المدير التنفيذي الأستاذ عيد الذكري بمبادرة «الشريك الأدبي»، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات الثقافية في دعم الحراك الأدبي وتعزيز الوعي النقدي، مشيرًا إلى أن هذه الأمسية جاءت ضمن المبادرات النوعية التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي وتشجيع الحوار الأدبي والمعرفي.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى