أمسية بمناسبة يوم الصحافه العالمي

عنوان – الرياض -ابتسام الخزامى:
أ ُقيمت أمسية حوارية مع الكاتب والصحفي أ. بكر هذال، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، وسط حضور متنوع من مختلف الفئات، وفي أجواء اتسمت بالبساطة والعفوية، وفتحت المجال لنقاشات ثرية حول واقع الصحافة وتحولاتها. وقد أدارت الحوار الأستاذة نورة الحويتي المستشاره والمدربة في الإعلام والاتصال وهي كاتبه وصحفيه.
بدايات من الشعر إلى الصحافة
استعاد أ.بكر هذال بداياته الأولى التي انطلقت من عالم الشعر، حيث كان يكتب قصائده ويرسلها إلى الصحف للنشر، فشكّلت تلك المرحلة نواة صوته الإبداعي. ولم يقتصر حضوره على الكتابة، بل امتد إلى التعبير عن مشاعر كتاب اخرين من خلال نصوص شعريه، مما أكسبه حسًا تحريريًا عميقًا ومهارة في قراءة النصوص والتعبير عنها
ومن هذه التجربة، انطلقت رحلته نحو العمل الصحفي كمحرر، مستلهمًا رؤيته من محيطه الإنساني والوجداني.
ومع اتساع تجربته، انتقل إلى المجال الإعلامي عبر التلفزيون السعودي، حيث عمل في تنسيق البرامج، وقدم وأعد برنامج “الوطن في عيون الشعراء” جامعًا بين الحس الأدبي والخبرة الإعلامية في مسيرة مهنية متكاملة.
تجربة مهنية ومسار إبداعي
تحدث عن محطات مهمة في مسيرته، من أبرزها ارتباطه بمدرسة جريدة الرياض، متأثرًا بنهجها المهني وبيئتها الاحترافية، كما أشار إلى عدد من الأسماء الإعلامية البارزة، مثل أ.تركي السديري، رئيس تحرير جريدة الرياض(سابقاً) التي أسهمت في تشكيل مساره الصحفي ومنحه هوية مهنية واضحة، وكذلك أ. هاني وفاء رئيس تحرير جريدة الرياض، إلى جانب تجارب متنوعة مع إعلاميين بارزين خلال عمله في التلفزيون.
الصحافة بين الماضي والحاضر
قارن أ.بكر هذال بين التجربة الصحفية في الماضي والحاضر، موضحًا أن العمل سابقًا كان أكثر صعوبة، لكنه أكثر عمقًا من حيث التحقق والجودة، في ظل وجود رقابة أسهمت – بحسب وصفه – في رفع مستوى المخرجات.
أما اليوم، فأشار إلى أن سرعة النشر ووفرة المحتوى غيّرت المشهد، حيث أصبح الوصول أسهل، بينما يكمن التحدي الحقيقي في الحفاظ على الجودة وسط هذا التسارع.
الميدان يصنع الصحفي
أكد أن اكتمال تجربة الصحفي لا تتحقق إلا بالنزول إلى الميدان، لما يتيحه من اتساع في الأفق واكتساب الخبرات العملية، مشيرًا إلى أهمية تنوع المهارات، من كتابة وتصوير وتواصل، في تشكيل شخصية إعلامية متكاملة.
كما أوضح أن الصحافة المؤسساتية تقوم على فريق متكامل يضم المحرر والمصور والمخرج، في حين أصبح الصحفي اليوم يؤدي معظم هذه الأدوار بنفسه لمواكبة سرعة التطور.
التحولات الحديثة وفرص الشباب
تطرق إلى التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي في ظل رؤية المملكة، مشيرًا إلى الاهتمام المتزايد بالمثقفين، وفتح المجال أمام الشباب لتقديم محتوى متنوع عبر المنصات الحديثة.
وتساءل عن قدرة الصحافة على مواكبة هذا التغيير، خاصة مع توجه المؤسسات نحو إنتاج البرامج والبودكاست، مؤكدًا أن معيار النجاح الحقيقي لأي تجربة إعلامية هو الاستمرارية.
الجانب الإنساني في الكتابة
كشف أ.بكر هذال عن البعد الإنساني في تجربته، موضحًا أن كثيرًا من كتاباته انطلقت من الألم والمشاعر العميقة، معتبرًا أن هذه الأحاسيس هي ما يمنح النص صدقه وتأثيره.
وأضاف أن التجارب الشخصية، بما فيها الفقد، شكّلت جزءًا من صوته الكتابي، وأسهمت في رسم ملامح أسلوبه.



