الاخبار الفنية والثقافية

عندما يلهو الكبار بالعلم والخيال أدبي ينبع يستحضر وحش فرانكنشتاين في ليلة الابتكار

عنوان – ينبع – رباب محمد الحربي:

في ليلة استثنائية امتزج فيها عبق القهوة بسحر الأدب الكلاسيكي وتحت مظلة الاحتفاء باليوم العالمي للابتكار استضاف الشريك الأدبي مقهى أرابيكا بالتعاون مع روجيندا بينبع الصناعية أمسية نقدية وفلسفية قدمها المهندس عبدالعزيز جمعة تناول خلالها واحدة من أبرز الروايات الخالدة في الأدب العالمي فرانكنشتاين .

من لهو الصغار إلى مسؤولية الكبار

استهلت الأمسية باستحضار ذكريات الطفولة حين كانت قصص الرعب جزءا من سهرات المساء يتبادلها الصغار بشغف وفضول فتتسارع النبضات وتتعالى الدهشة في زمن سبق الشاشات والتقنيات الحديثة لكن الطرح سرعان ما اتخذ منحى أكثر عمقا متسائلا ماذا يحدث عندما يلهو الكبار بالعلم وكيف يمكن أن تتحول الرغبة في الابتكار إلى وحش يصعب احتواؤه .

ولم تقتصر الأمسية على استعراض أحداث رواية ماري شيلي الشهيرة بل تجاوزت ذلك إلى قراءة نقدية وفلسفية تناولت عدة محاور من أبرزها :

أخلاقيات العلم متى يصبح العلم خطرا حين ينفصل عن القيم والضمير

حدود الطبيعة هل يحق للإنسان تجاوز ما رسمته الفطرة من حدود

سيكولوجية العزلة كيف يسهم النبذ الاجتماعي في صناعة الوحوش البشرية .

العدالة المفقودة كيف يمكن أن يكون الجاني في الوقت ذاته ضحية .

وشهدت الأمسية تفاعلا لافتا من الحضور حيث تنوعت المداخلات والنقاشات حول استمرار شغف الإنسان بكشف ما وراء الحكايات وكيف أن أدب الرعب لم يكن يوما مجرد وسيلة للتسلية بل نافذة لفهم مخاوف البشر وسلوكهم أمام المجهول .

وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي تحتضنها ينبع في مشهد يعكس تنامي الحراك الأدبي والمعرفي وحرص المبادرات المحلية على تحويل المقاهي الثقافية إلى منصات للحوار والفكر والإبداع .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى