حين يزهر البنفسج في أبها

عنوان – أبها – عبدالله الشهراني:
في أبها، لا يأتي الربيع فصلًا عابرًا، بل حالةً جمالية تعيد تشكيل المكان وتمنحه روحًا متجددة. ومع تفتح أزهار Jacaranda mimosifolia، تتلون المدينة بالبنفسي، وكأنها ترتدي ثوبًا من حلمٍ ينساب بين طرقاتها وحدائقها.
تتحول الشوارع إلى لوحات فنية مفتوحة، حيث تتدلى عناقيد الجاكرندا برقة، وتفترش الأرض بسجادٍ بنفسجي يدهش المارة ويستقطب عدسات الزوار. في هذه اللحظات، لا تكون أبها مجرد مدينة، بل تجربة حسية متكاملة؛ هواء عليل، وألوان ناعمة، وسكون يلامس الأعماق.
ولا يقتصر هذا المشهد على الجمال البصري فحسب، بل يعكس انسجامًا فريدًا بين الإنسان والطبيعة. فالجاكرندا، القادمة من بيئات بعيدة، وجدت في مناخ عسير موطنًا يحتضنها، لتغدو جزءًا من هوية المكان وذاكرته البصرية.
ومع كل موسم إزهار، تتجدد الحكاية؛ يعود البنفسج ليروي قصة مدينة تتنفس الطبيعة، وتفتح ذراعيها لكل من يبحث عن الجمال والسكينة. هنا، في أبها… لا يُرى الربيع فقط، بل يُعاش بكل تفاصيله.



