الاخبار الفنية والثقافية

أبجدية الريشة” حين يصبح اللون لغة عالمية

عنوان – تبوك – عبدالله سعد العنزي ،:

في مساءٍ مشبعٍ بالجمال، حيث تتكئ الروح على كتف الفن، أُقيمت أمسية “أبجدية الريشة” يوم الأربعاء 10 أبريل 2026، عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، في مقهى هولت بتنظيم من الشريك الادبي نادي المصدر احتفاءً بـ يوم الفن العالمي، في لقاءٍ استثنائي مزج بين التأمل والحوار، وجعل من اللون لغةً تنطق بما تعجز عنه الكلمات.

حلّت الفنانة التشكيلية عبير الشامان ضيفةً على الأمسية، فيما تولّت إدارة الحوار الفنانة التشكيلية سلوى الأنصاري، التي قادت النقاش برؤيةٍ واعية وأسلوبٍ ثريّ أتاح انسياب الأفكار وتعمّقها.

استهلت الأمسية بمحورٍ تناول دور الفن التشكيلي في توثيق الهوية الثقافية لمنطقة تبوك والمملكة، حيث طُرح الفن بوصفه سجلًا بصريًا حيًا، يحفظ تفاصيل المكان ويخلّد ملامح الإنسان، لتغدو اللوحة شاهدًا على الزمن وتحولاته.

كما ناقشت الأمسية أهمية الاحتفاء بيوم الفن العالمي، باعتباره مساحةً لتجديد الوعي بقيمة الفن، ودوره في تنشيط الحراك الثقافي، وتعزيز حضور الإبداع في المشهد الوطني، بما يفتح آفاقًا أرحب أمام الفنانين.
ولم تخلُ الأمسية من الطرح الفلسفي، حيث طُرح السؤال:

هل اللوحة نص بصري، أم أن النص لوحة مكتوبة؟
ليُفتح بذلك بابٌ لحوارٍ عميق حول تداخل الفنون، وتلاشي الحدود بين الكلمة والصورة، حيث يتكاملان في صياغة المعنى وتكثيف الشعور.

كما تطرّق اللقاء إلى دور الفن في بناء الروابط الاجتماعية وتعزيز الوعي الذاتي، بوصفه لغة إنسانية مشتركة تجمع بين الأفراد، وتمنحهم مساحة للتعبير والتأمل واكتشاف الذات.

وفي جانبٍ إنساني مؤثر، شاركت الفنانة تجربتها مع الفن كوسيلةٍ لتحقيق الطمأنينة وتفريغ المشاعر، مؤكدةً أن الريشة كانت ملاذًا، وأن اللوحة كانت مساحةً للبوح حين يضيق التعبير.

واختُتمت الأمسية بتكريم نادي المصدر لضيفة اللقاء ومديرة الحوار، تقديرًا لعطائهما وإسهامهما في إثراء هذا اللقاء الفني والأدبي المميز.

محمد تهامي

مسؤول النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى