متحف دارين وجهة اعلاميه لاستكشاف قرنين من تاريخ المنطقه الشرقيه

عنوان – جزيرة دارين – نجاح الوسمي :
في رحلة استثنائية عبر الزمن قامت مجموعة من الإعلاميين والمصورين بتنظيم من قروب نواعم الشرقيه الاعلامي التطوعي بزيارة استكشافية وتوثيقية لمتحف “دارين” التاريخي أحد أبرز المعالم التراثية في المنطقة الشرقية، والذي يختزل في زواياه أكثر من قرنين من الزمان .
كان في استقبال الزوّار صاحب المتحف الأستاذ فتحي البنعلي، الذي رافق الحضور في جولة استكشافية، مقدماً شرحاً وافياً عن مراحل تأسيس هذا الصرح، ومقتنياته التي تروي قصص النواخذة، وتجارة اللؤلؤ، وتفاصيل الحياة اليومية لأهل دارين قديماً، مؤكداً أن هذا المتحف هو رسالة وفاء للأجداد.
ومع حضور العم راشد البوفلاسه والذي يُعتبر عمود من أعمدة جزيرة دارين ورموزها الكبار والذي شارف على مئة عام من العمر فلم يكن حضوره عابراً، بل كان بمثابة “البوصلة” التي وجهت الحاضرين نحو تفاصيل قديمه حيث استعاد بذاكرته الوقورة حكايات الاجداد ليكون حضوره تجسيداً حياً للامتداد التاريخي الذي يمثله متحف دارين.
المتحف اكثر من مجرد منزل فهو يحتضن قصة يعود تاريخ بنائها إلى نحو 220 عاماً، يدرك الزائر أنه ليس أمام مجرد مقتنيات أثرية، بل أمام “شاهد حي” على تحولات المنطقة الاجتماعية والاقتصادية حيث جسّد طوال عقود مضت روح الأصالة التي تميزت بها جزيرة دارين العريقة.
تنقّل الإعلاميون بين أروقة المتحف، حيث توجد مجموعة نادرة من القطع الأثرية التي تم جمعها بعناية، من أدوات الصيد والغوص قديماً، ومجلس النوخذه و دكان درويش والمطبخ وغرفة العروسه بمحتوياتها الثمينه النادره والتي كانت تُستخدم في “زمن الطيبين” .
ولم تقتصر الزيارة على المشاهدة فقط، بل شهدت تجسيداً فنياً مبدعاً أضفى حيوية على المكان، حيث تألق المبدع سعد بن سلمان بتجسيد شخصية “المعرس” في الماضي يرافقه والده الفنان القدير سلمان الزبيل ، وهذا المشهد الفني لم يكن مجرد استعراض، بل كان لوحة حية أعادت للأذهان طقوس الأفراح الدارينينة القديمة .
و توثيق مثل هذه المواقع التي تجاوز عمرها القرنين هو واجب مهني ووطني، فمتحف دارين ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو “ذاكرة حية” تنبض بالحياة في قلب المنطقة الشرقية.
وفي الختام نظمت الاستاذه أمل الدحيم وفي مبادرة جميله مسابقة ثقافية لكبار السن، اختتمتها بتوزيع الهدايا تقديراً لمكانتهم ودورهم في حفظ التراث.”



