كتاب الرأي

”أدبيات بين عهدين”1_2

          ✍️ جزاع السهو – كاتب سعودي :

شاعر بين مديح الملوك ونور النُّبوَّة انطلق صوته في الجاهلية مجلجلاً في قصور الغساسنة ومحافل يثرب حيث عُرف بفصاحة اللسان وقوة البيان فكان شعره مرآةً للفخر القبلي والمديح الباذخ متمكناً من أدواته اللغوية التي جعلت منه واحداً من فحول الشعراء !!!
…ومع بزوغ فجر الإسلام شهدت قريحته تحولاً جذرياً فلم يعد الشعر لديه مجرد مباهاةٍ بالأنساب بل صار سلاحاً إيمانياً يذبُّ به عن عرض النبي ﷺ ويَرُدُّ به كيد المشركين !!!
…طوّع  لغته “للجهاد بالكلمة” خدمةً للرساله  حيث قال عنه الرسول ﷺ “أُهجُهُم ورُوح القُدِس مَعك” هكذا اِجتمع في شِعره رصانة الجاهلي وعذوبة الإيمان ليخلّد اسمه في سجلات التاريخ كصوت للحق على مر العقود  !!!
…رضي الله عنه وأرضاه الصحابي الجليل حسان بن ثابت أبو الوليد صحابي وشاعر الرسول ﷺ الأنصاري الخزرجي توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أجمعين  بين عامي35 و40 هـ ومن أجمل ماقاله في حب الرسولﷺ والذَّب عنه
_أَغَرُّ عَلَيهِ لِلنُبُوَّةِ خاتَمٌ
مِنَ اللَهِ مَشهودٌ يَلُوحُ وَيُشهَدُ
وَضَمَّ الإِلَهُ اِسمَ النَبِيِّ إِلى اِسمِهِ
إِذا قالَ في الخَمسِ المُؤَذِّنُ أَشهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اِسمِهِ لِيُجِلَّهُ
فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهذا مُحَمَّدُ…..
……..؟
…وفي رثاء النبي ﷺ بعد وفاته
حين فُجِع المسلمون برحيل خير الأنام سكب حسان حزنه في سلسله من  اجمل ماقيل في الشعر:
_بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ…..
………؟
…رضي الله عنه وأرضاه الصحابي الجليل حسان بن ثابت أبو الوليد الصحابي الجليل
صَقلت الجاهلية موهبته وشرّفه الإسلام بلقب شاعر الرسول ﷺ  تعددت أغراض شعره بعد إسلامه منها ما هو في مدح النبي ﷺ ومنها ما هو في الدفاع عنه ومنها هو في رثائه بعد وفاته ….يتبع 2!!!

      للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى