أمسية تناقش الابتزاز وآثاره المجتمعية

عنوان – مكة، المكرمة. – هشام نتو – صالح الزهراني – سارة الآنصاري
شهد ملتقى روشن بحي الهجرة في مكة المكرمة إقامة أمسية ثقافية بعنوان “قراءة في كتاب الابتزاز”، قدمها الأستاذ يوسف محمد الطامي، وذلك ضمن سلسلة الأمسيات الأدبية التي ينظمها الملتقى بالتعاون مع الشريك الأدبي، وسط حضور مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي.
وفي بداية حديثه، ثمّن الطامي جهود مقهى روشن والشريك الأدبي في تهيئة المكان والإمكانيات لإقامة أمسيات تخدم المجتمع من الناحية الأدبية والثقافية والفكرية، مؤكداً أهمية هذه المبادرات في تعزيز الوعي المجتمعي.
واستهل حديثه بالإشادة بجهود الدولة – رعاها الله – في مكافحة جميع أوجه الابتزاز، حفاظاً على الأعراض وترابط الأسر والمجتمع، مبيناً أن هذه الجهود تعكس حرص القيادة على حماية القيم الاجتماعية.
وأوضح أن الابتزاز محرم شرعاً لما يشكله من أضرار جسيمة، مستنداً في ذلك إلى ما ورد في الكتاب والسنة من أحكام تفصيلية تبين خطورته وصوره، مشيراً إلى أن الابتزاز لا يقتصر على فئة معينة، بل قد يستهدف الفتيات والشباب وكبار السن من الجنسين.
وأشار الطامي إلى أن من صور الابتزاز ما قد ينتج عن بعض السلوكيات الخاطئة، سواء من الشباب أو الفتيات، مثل التبرج أو إثارة الغرائز، مما قد يؤدي إلى الوقوع في فخ الابتزاز، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة في الوقاية من هذه الظاهرة.
ونبّه إلى أن من يقع ضحية للابتزاز يجب عليه عدم الانسياق وراء طلبات المبتز، والحفاظ على سمعته ومكانته، مع ضرورة الإبلاغ عن الحالات للجهات المختصة التي تتعامل مع هذه القضايا بسرية تامة، بما يحفظ حقوق المتضررين.
وأضاف أن من أبرز أسباب انتشار الابتزاز في المجتمع هو التهاون في التمسك بالآداب الإسلامية والأعراف السلوكية التي تحفظ الأعراض وتدعم ترابط الأسر، مشدداً على أهمية الالتزام بالقيم في الحد من هذه الظاهرة.
كما استعرض الدور الكبير الذي تقوم به الدولة في معالجة قضايا الابتزاز، مشيراً إلى أن الأنظمة تفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 300 ألف ريال، مما يعكس جدية التعامل مع هذه الجرائم.
وحذر الطامي من بعض الممارسات الفردية الخاطئة، مثل قيام بعض الأشخاص بمحاولة مساعدة الضحايا بتهديد المبتز أو اختراق حساباته، موضحاً أن هذه التصرفات قد تعرضهم للمساءلة القانونية، رغم حسن نواياهم، مؤكداً أن الطريق الصحيح هو اللجوء للجهات المختصة.
وفي ختام الأمسية، تم تكريم الشيخ يوسف محمد الطامي من قبل الشريك الأدبي في مقهى روشن تقديراً لجهوده العلمية والتوعوية، كما تم إهداء عدد من نسخ كتاب “الابتزاز” للحاضرين، حيث قام بكتابة إهداءات شخصية لهم على نسخهم، في لفتة حظيت بتفاعل واستحسان الحضور.
وفي ختام حديثه، دعا جميع أفراد المجتمع إلى المحافظة على تماسك الأسر وتعزيز التعاون في مواجهة هذه الظاهرة، والإبلاغ عن أي ممارسات غير أخلاقية، بما يسهم في حماية المجتمع وصون قيمه.



