كتاب الرأي

”مدنُ وقصورٌ من عاج.. فناؤُها مدافنُ للجمال”

        ✍️ جزاع السهو _ كاتب سعودي :

منطقتنا الجوف بهوية بصرية هي في الأصل “لوحة بيئية” كبرى، وهبها الخالق تضاريس متعه بصريه نابضة بالراحه لكن وبكل أسف مايرى في محافظة دومة الجندل بطبيعتها تحولت حزامات الطرق وحرمها وفضاءاتها إلى مسارح لـ “التلوث البصري” الصادم وتَخنق جمال تضاريسها أطنان من مخلفات الردم والبناء!!!
…_المشاهد الصادمه في تجريف التربة ورمي مخلفات البناء والردم في المساحات عشوائي وبجوار حزامات الطرق وفي المنخفضات والتضاريس المحيطه بالاحياء والمخططات الجديده!!!
…التَّشويه ليس مجرد “تشويه باطن الأرض” بل تدمير بيئي ”خانق” وبؤرصادمه هذه “البؤر ” تحولت من طبيعة بكر إلى امكنه موبوءة للحشرات والزواحف والحيوانات الضالة أكرمتم ”كلاب” وحواجز بصرية مخيفه تسلبنا حق الاستمتاع بهذه الفضاءات الفسيحه والسكينة فيها !!!
…إنّ الحفاظ على البيئة ليس مجرد ترفٍ فكري بل هو ركيزة أساسية تتماشى ورؤية المملكة 2030 وبينما نمضي قدماً في مسارات التنمية وخلف نهج قيادتنا الرشيده خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم وأمدهم بعونه وتوفيقه!!!
… نتطلع بعين الـثقة التامة والرعاية الكريمة من ولاة أمرنا بمنطقه الجوف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن مشعل بن بدر آل سعود وفقهم الله- وندرك تماماً حرص سموهما على الموازنة بين النهضة العمرانية والاستدامة البيئية !!!
…إنّ التطلعات كافه تزداد تفاؤلاً بأن تشهد الفترة المقبلة مبادرات نوعية في حماية تلك المتنزهات الطبيعية وحرم الحزامات الدائريه ومعالجة البؤر وتحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية وسياحية، تجعل من منطقتنا نموذجاً يُحتذى به في جودة الحياة وتضعها في الطليعة لبيئة مستدامة !!!
… مايشاهد بيئيا تشويه للهوية فلا قيمة لمنزل فَارِه أو قصر عاجي يطل نافذته على تلال من “المخلفات المشوهة” والردم والأراضي المجرفة!!!
…أين الحل؟
*إننا بحاجة إلى تحرك عاجل يتجاوز الشعارات البيئيه المتساهله ونحن في مستهل أعمال المركز الوطني لمراقبة الإلتزام البيئي وسرعة تطبيق القوانين والانظمه البيئيه “الرادعة” بإعادة تأهيل المواقع المدمره بالكامل لا مجرد مخالفات رمزية!!!
* تفعيل المبادرات الميدانية ودور الجهات الرقابية ومسح كامل لتلك البؤر وتنظيفها ”استصلاحها” وإعادتها لطبيعتها اوإستزراعها !!!
* وضع حلول تقنية بتتبع المنشاءت العامله بالمشاريع والمؤسسات وتتبع رمي الردم ومعدات التجريف عبر “جي بي إس” لضمان تفريغها في مرادم محدده ورسمية !!!
* إن جمال المدن لا ينتهي عند حدود رصيف منزل بل يبدأ من الأفق الذي تراه الاعين…
*لا… لهذا التشويه البيئي ولنعيد للأرض طبيعتها ولأعيننا حقها في الجمال !!!

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى