تدبير الله أوسع من ظنون البشر

✍🏻 عبدالعزيز الكعبي :
ما أضيق ظنوننا حين نقيس أمورنا بعقولنا المحدودة…
وما أوسع رحمة الله حين يدبر لنا من حيث لا نحتسب.
كم مرة ظننتَ أن الخير قد تأخر؟
وكم مرة اعتقدتَ أن الطريق قد أغلق إلى الأبد؟
وكم مرة كنتَ تظن أن في الأمر شقاءً لك، فإذا به بعد حين يحمل لك سلامًا لم تتخيله؟
*لأن تدبير الله ليس محصورًا في معايير البشر…*
ولا خاضعًا لزمنهم ولا حساباتهم ولا منطقهم القاصر.
البشر يرون الصورة من زاوية واحدة،
أما الله فيعلم بدايات الأمور ونهاياتها، وخفاياها التي لا نراها.
أحيانًا يمنع عنك شيئًا ظننته خيرًا…
لأنه يعلم أن فيه ألمًا مستقبليًا لن تقدر عليه.
وأحيانًا يعطيك ما حسبته صغيرًا… فإذا به مفتاح خير عظيم لا يُقاس بثمن.
كلما ضاق بك الأمر، تذكر:
*أن التدبير الإلهي أوسع من كل خطط البشر، وأرحم من كل أمنياتهم.*
هو يدبر وأنت لا تدري…
هو يعمل من أجلك وأنت لا ترى.
فلا تظن السُكون تأخيرًا،
ولا تعتقد أن تأخر الإجابة نسيان.
إنه التدبير الذي يُمهّد لك الخير الأتم في الوقت الأحكم.
ومن أدرك سعة تدبير الله…
لم يَعُد يسأل: لماذا تأخر؟ ولماذا حدث هذا؟
بل يسجد بقلب خاشع ويقول:
*”يكفيني أنك أنت تدبر أمري، يا من لا تخطئ أبدًا في حكمة قضائك.”*



