كتاب الرأي

*جيل بلا مسؤولية… أم مجتمع بلا توجيه؟*

       ✍️صالح الزهراني_كاتب سعودي :

لم يعد المشهد غريبًا…
أبٌ يتحدث وأبناؤه منشغلون.
أمٌ تنادي فلا مجيب.
ومنزلٌ كامل يسكنه الصمت… رغم ازدحامه بالبشر.

نحن لا نعيش أزمة جيل فقط…
بل نعيش أزمة وعي وأزمة مسؤولية وأزمة توجيه غابت ملامحه.

جيل اليوم ليس سيئًا كما يقال
لكنه جيل تُرك وحده.
تُرك أمام الشاشات أمام المؤثرين أمام أفكار تُبث بلا رقيب ثم طالبناه أن يكون مثالًا في الانضباط والوعي!

أي منطق هذا؟

كيف نلوم شابًا لم يتعلم معنى المسؤولية داخل منزله؟
كيف نعاتب طالبًا لم يُمنح فرصة ليكون جزءًا من القرار؟
كيف نغضب من تصرفات لم نجد وقتًا أصلًا لتصحيحها؟

المشكلة ليست في الأبناء وحدهم…
بل في بيئة صنعت هذا التباعد
ثم استغربت نتائجه.

حين يصبح “التطنيش” أسلوب حياة…
وحين يتحول الحوار إلى أوامر…
وحين يغيب الاحتواء، يحضر العناد.

جيل اليوم لا يحتاج قسوة…
بل يحتاج قدوة.
لا يحتاج صراخًا…
بل يحتاج من يسمعه.
لا يحتاج تهديدًا…
بل يحتاج من يفهمه.

المسؤولية لا تُفرض… بل تُبنى.
والاحترام لا يُطلب… بل يُكسب.

ولعل السؤال الأهم:
هل نحن نُربي أبناءنا… أم نؤجل مواجهتهم؟

وقبل أن نحاسب هذا الجيل…
فلنقف لحظة أمام المرآة
ونسأل أنفسنا بصدق:

هل قصّروا… أم نحن من تأخرنا عنهم؟

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا من القلب على هذا الطرح الجميل
    هذا فعلا ماينقص ابناؤنا مع وجود التقنية وسهولة امتلاكها منهم 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى