مرام الغفيلي لـ صحيفة “عنوان”: “بدأت بكاميرا بسيطة.. واليوم أمتلك استوديو أحلامي”

أعداد وحوار الإعلامي / عبدالله فايز الحائطي :
في لقاء ملهم ، استضافت صحيفة “عنوان” المصورة السعودية مرام الغفيلي ، التي استطاعت أن تحوّل شغفها بالتصوير إلى قصة نجاح تمتد على مدار عشر سنوات، تُوّجت مؤخرًا بافتتاح استوديو خاص يحمل توقيعها ورؤيتها الفنية.
في هذا الحوار، فتحت مرام قلبها وتحدثت بكل صدق عن البدايات، التحديات، والفرحة الكبرى بتحقيق الحلم.
⸻
● فالبداية متى بدأتي بشغف التصوير ؟
مرام :
البداية كانت بسيطة جدًا. في عام 2014، اشتريت أول كاميرا بكثير من الحماس، وبدأت أجرّب تصوير كل شيء حولي. كنت أصوّر لأجل المتعة فقط، دون تخطيط لمستقبل مهني. لكن مع الوقت، بدأت ألاحظ تفاعل الناس مع صوري ، وبدأت أتلقى أولى الدعوات لتصوير مناسبات بسيطة ، ومايهمني في الصورة ليس فقط الإضاءة أو الزاوية بل القصه التي تحملها أحاول أن أجعل من كل صورة رسالة ، أو لحظة خالدة .
⸻
● ما أصعب التحديات التي واجهتك في بدايتك كمصورة سعودية؟
مرام:
في ذلك الوقت، لم يكن من السهل على امرأة أن تدخل مجال التصوير كمهنة، خاصة في تغطية المناسبات. واجهت صعوبة في تقبّل البعض لفكرة أن التصوير هو مهنة فعلية، وليس مجرد هواية. أيضًا، كانت هناك تحديات تقنية ومادية، كشراء المعدات وتطوير المهارات.
⸻
● كيف طورتِ من نفسك خلال هذه السنوات؟
مرام:
استثمرت في نفسي بشكل كبير. شاركت في دورات تدريبية، حضرت ورش عمل، وتعلمت من المصورات والمصورين المحترفين. كنت دائمًا أُقيّم أعمالي وأبحث عن الأفضل، وأصقل أسلوبي تدريجيًا. لا أنكر أن دعم بعض الأشخاص في حياتي ساعدني على المضي قدمًا.
⸻
● متى شعرتِ أن التصوير أصبح أكثر من مجرد شغف؟
مرام:
عندما بدأت أتلقى دعوات لتغطية فعاليات ومعارض، وشعرت أن اسمي بدأ يُذكر كمصورة محترفة، وليس هاوية فقط. اللحظة الحاسمة كانت حين تم اختياري لعرض أعمالي في أول معرض جماعي شاركت فيه — هناك أدركت أنني على الطريق الصحيح.
⸻
● ماذا يمثل لكِ افتتاح الاستوديو الخاص بك؟
مرام:
هو تتويج لكل شيء. افتتاح الاستوديو كان حلمًا يرافقني منذ سنوات، وكنت أراه دائمًا “بعيد المنال”. لكنه اليوم واقع ملموس. هذا المكان يعكس هويتي، ويوفّر مساحة حرة للإبداع لي ولغيري من المصورات. هو ليس مجرد استوديو، بل بيت فني.
⸻
● ما نوع الخدمات التي تقدمينها من خلال الاستوديو؟
مرام:
الاستوديو يوفر جلسات تصوير احترافية متنوعة: بورتريه، مناسبات نسائية، تصوير منتجات، جلسات للأطفال، وغيرها. كما أطمح لإطلاق ورش عمل تدريبية قريبة للفتيات المهتمات بالتصوير، لأنني أؤمن بأهمية مشاركة المعرفة.
⸻
● ما هي رسالتك للمصورات السعوديات الشابات؟
مرام:
آمنّ بأنفسكن. لا تنتظرن الظروف المثالية. كل مصورة بدأت بكاميرا متواضعة، لكن الاستمرارية والتعلم والصبر يصنعون الفرق. لا تسمحن لأي تحدٍ أن يوقفكن، فكل صورة تلتقطينها اليوم قد تكون بداية قصتك الخاصة.
⸻
● وأخيرًا، كيف تصفين رحلتك خلال العشر سنوات الماضية؟
مرام:
هي رحلة شغف، تعب، دروس، وفرح. تعلّمت أن النجاح لا يأتي فجأة، بل يتطلب وقتًا وجهدًا وتطويرًا مستمرًا. أشعر بالفخر بكل ما مررت به، وأعتبر كل خطوة كانت درسًا مهمًا.
⸻
● كلمة أخيرة.. لمن توجهين شكرًا خاصًا؟
مرام:
أولًا، أشكر عائلتي وكل من دعمني خلال رحلتي. كما أتوجه بالشكر الكبير لصحيفة “عنوان” على هذا اللقاء الجميل، وعلى إتاحة الفرصة لي للحديث عن قصتي .
الحوار أعاد لي ذكريات كثيرة، وأتمنى أن تكون كلماتي مصدر إلهام لكل شاب وشابة يسعون لتحقيق أحلامهم .
” قصه مرام الغفيلي ”
ليست مجرد حكايه نجاح ، بل رساله تلهم كل من يبدأ من نقطة الصفر ، بأن الشغف الحقيقي ، عندما يصقل بالعمل والإجتهاد يمكن أن يتحول إلى أنجاز حقيقي .



